كثفت المصالح الأمنية بمدينة وجدة خلال الأيام الأخيرة من عملياتها الميدانية الموجهة لضبط الشارع العام، وذلك في إطار تدابير استباقية لتعزيز الاستقرار الأمني والتصدي لظاهرة السرقات التي تستخدم فيها الدراجات النارية.
وشملت الحملات الأمنية نقاطاً متفرقة في المدينة، لا سيما محيط جامعة محمد الأول وأحياء ‘السلام’، التي عرفت مؤخراً تحركات مشبوهة وعمليات نشل استهدفت المواطنين والطلبة. وقد أدت هذه التحركات الميدانية إلى حجز عشرات الدراجات النارية وإيداعها بالمحجز البلدي، إلى جانب توقيف عدد من المشتبه بهم.
وتنوعت أسباب حجز الدراجات بين انعدام الوثائق القانونية، وإجراء تعديلات ميكانيكية غير مرخصة لزيادة السرعة، وغياب لوحات الترقيم، بالإضافة إلى عدم ارتداء الخوذة الواقية ورفض الامتثال لعناصر الشرطة. وتأتي هذه الخطوات استجابة لمطالب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني التي نبهت إلى تصاعد حوادث ‘النشل’ باستغلال خفة الدراجات النارية للفرار عبر الأزقة الضيقة.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه التدخلات تندرج ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة المتنقلة وإعادة الانضباط للفضاء العام. وتواصل المصالح الأمنية تعزيز حضورها الميداني عبر دوريات راجلة ومتحركة، لضمان أمن الأحياء السكنية والمرافق الحيوية وحماية ممتلكات المواطنين.