24 ساعة

وزارة التجهيز والماء تطمئن المغاربة بشأن سد وادي المخازن وتنفي إشاعات الانهيار

وسط موجة من القلق والجدل الذي أثارته الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، خرجت وزارة التجهيز والماء عن صمتها لتبعث برسائل طمأنة إلى عموم المواطنين، مؤكدة أن سد وادي المخازن، الذي يعد صمام أمان المنطقة الشمالية، في حالة تقنية ممتازة ولا يعاني من أي اختلالات بنيوية، رغم الضغط الكبير الذي فرضته التساقطات المطرية الاستثنائية.

وفي تصريح رسمي يضع حداً للتكهنات حول احتمال “انهيار السد”، أوضح صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه بالوزارة، أن المنشأة وتجهيزاتها تخضع لمراقبة دقيقة ومستمرة. وأشار المسؤول إلى أن السد سجل أرقاماً غير مسبوقة، حيث استقبل منذ فاتح سبتمبر الماضي تدفقات ناهزت 973 مليون متر مكعب، منها أكثر من 716 مليون متر مكعب تدفقت في الأسبوعين الأخيرين فقط، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 184% عن المعدل السنوي المعتاد.

الوضع الميداني يشير إلى أن حقينة السد وصلت إلى 988 مليون متر مكعب بحلول 4 فبراير 2026، بنسبة ملء تجاوزت 146%، وهو مستوى تاريخي لم يشهده السد منذ انطلاق تشغيله عام 1972، حيث ارتفع منسوب المياه بـ 4 أمتار فوق المستوى القياسي السابق. وأمام هذا الوضع، لم تقف الوزارة مكتوفة الأيدي، بل اعتمدت نظام يقظة مشدد، حيث انتقلت من القياسات الشهرية إلى فترتين للقياس يومياً، مع الاستعانة بفرق متخصصة للمراقبة الميدانية الدقيقة.

ولإدارة هذه الأزمة بفعالية، بدأت السلطات المائية في تنفيذ عمليات تفريغ استباقية ومدروسة للمياه لتخفيف الضغط، حيث بلغت الكميات المفرغة التراكمية حوالي 373 مليون متر مكعب. كما تم إعداد خرائط دقيقة للمناطق المهددة بالفيضانات، تأخذ بعين الاعتبار مستويات المياه المتوقعة في حال استمرار التدفقات القوية التي قد تصل ذروتها إلى 3163 متراً مكعباً في الثانية.

هذه التحركات، التي تتم بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية وتحت رعاية ملكية سامية، تهدف بالأساس إلى حماية الأرواح والممتلكات في القصر الكبير والمناطق المجاورة، مع التأكيد على أن الدولة تسيطر بشكل كامل على الوضع الهيدرولوجي للمنطقة رغم قسوة الظروف المناخية.