24 ساعة

هدنة هشة ودماء لا تتوقف.. غارات إسرائيلية تحصد أرواح 32 فلسطينياً في غزة

لم تمنع الهدنة التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية من استمرار نزيف الدماء في قطاع غزة، حيث استيقظ سكان القطاع يوم السبت على فاجعة جديدة خلفت 32 قتيلاً، أغلبهم من الأطفال والنساء، إثر غارات جوية إسرائيلية مكثفة. هذا التصعيد يأتي في وقت كان ينتظر فيه الجميع تثبيت أركان المرحلة الثانية من التهدئة التي بدأت مطلع الشهر الجاري، لكن الواقع الميداني كان له رأي آخر.

المشهد في حي الرمال بمدينة غزة كان مأساوياً بكل المقاييس؛ شقة سكنية سويت بالأرض تماماً، وبقايا دماء تلطخ الأرصفة، في صورة تعكس حجم العنف الذي طال المدنيين العزل. وبحسب الدفاع المدني في غزة، فإن حصيلة الضحايا منذ فجر السبت كانت ثقيلة جداً، مما يجعل هذا اليوم واحداً من أكثر الأيام دموية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي هذه الغارات بأنها رد مباشر على خرق للهدنة وقع يوم الجمعة، متهماً ثمانية مقاتلين فلسطينيين بالخروج من نفق في مدينة رفح جنوب القطاع. وفي ظل هذا التوتر، أعلنت إسرائيل عن نيتها إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر يوم الأحد، ولكن بشكل “محدود” يقتصر على حركة أفراد معينين، في خطوة تبدو وكأنها محاولة لامتصاص الغضب الدولي المتصاعد.

الأرقام القادمة من وزارة الصحة في غزة تشير إلى واقع قاتم؛ فمنذ بدء سريان الهدنة، سقط أكثر من 509 قتلى نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة. ومع تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس حول الطرف المسؤول عن تقويض الاتفاق، يبقى المدنيون في غزة هم الحلقة الأضعف، يدفعون ثمن هدنة تبدو على الورق فقط، بينما تحصد الصواريخ أرواحهم في الواقع.