24 ساعة

إعادة هيكلة جامعة الناظور: بداية أكاديمية جديدة وآمال في تجويد البحث العلمي

فتحت المؤسسات الجامعية بإقليم الناظور أبوابها لاستقبال الموسم الجامعي 2026-2027، في ظل دينامية تنظيمية وبيداغوجية غير مسبوقة ترافقت مع التدشين الفعلي لأربع كليات جديدة، جاءت لتعوض الكلية متعددة التخصصات السابقة.

تهدف هذه الخطوة إلى القطع مع المركزية الجامعية القديمة، وتكريس التخصص عبر توزيع المسالك على كلية القانون والعلوم السياسية، كلية الاقتصاد والتدبير، كلية العلوم التطبيقية، وكلية اللغات والآداب والفنون. وقد شهدت مرافق هذه المؤسسات إقبالاً كثيفاً من الطلبة خلال عمليات التسجيل وإعادة التسجيل، مع تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية لضمان سير العملية في ظروف منظمة.

وأكد عمداء الكليات الأربع أن الموسم الحالي يسير وفق وتيرة سلسة تتجاوز التوقعات الأولية. وفي هذا الصدد، أشار الدكتور أحمد خرطة (كلية القانون والعلوم السياسية) والدكتور مؤمن شيكار (كلية الاقتصاد والتدبير) إلى أن التنظيم الجديد ساهم في إضفاء وضوح أكبر على تدبير الشؤون البيداغوجية. من جهتهم، شدد الدكتور محمد أبو سلامة (كلية العلوم التطبيقية) والدكتور أبو عبد الله الإدريسي (كلية اللغات والآداب والفنون) على انتظام العمليات الإدارية وتضافر الجهود لتوفير بيئة تحصيلية ملائمة.

لا يقتصر التحدي المؤسساتي الراهن على التقسيم الإداري فحسب، بل يمتد ليشمل قفزة نوعية في حكامة القطاع وتطوير العروض الأكاديمية. ويراهن الفاعلون الجامعيون بالناظور على أن تمنح هذه الهوية التخصصية استقلالية أكبر في اتخاذ القرار، مع بلورة رؤية واضحة للبحث العلمي تخدم المحيط السوسيو-اقتصادي وتستجيب لمتطلبات سوق الشغل المتطورة.

تطوي هذه الانطلاقة مرحلة الارتجال والتدبير المشترك، لتدخل المؤسسات الجامعية بالناظور مرحلة جديدة تتطلب تكريس التميز وترجمة هذا الفصل الإداري إلى نتائج ملموسة في التحصيل العلمي وجودة الخدمات المقدمة للطلبة.