24 ساعة

استنفار في سيدي قاسم.. إجلاء استباقي للسكان مع ارتفاع منسوب وادي سبو

في خطوة استباقية تهدف إلى محاصرة المخاطر قبل وقوعها، سارعت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، اليوم السبت، إلى تفعيل مخططات الطوارئ لمواجهة الارتفاع المقلق في منسوب مياه وادي سبو. العملية التي اتسمت بالسرعة والفعالية، ركزت بشكل أساسي على إجلاء سكان دوار ‘آيت داود’ التابع لجماعة ‘تكنة’، وذلك كإجراء وقائي لحماية الأرواح والممتلكات من أي فيضان مباغت.

وحسب المعطيات الميدانية، فقد شملت عملية الترحيل أزيد من 60 شخصاً من القاطنين في المناطق الأكثر عرضة للخطر، حيث جرى نقلهم إلى قرى مجاورة توفر ظروف إيواء آمنة بعيداً عن مجرى الوادي. ولم تقتصر الجهود على الجانب البشري فحسب، بل امتدت لتشمل حماية ‘رأس مال’ المنطقة؛ حيث قامت لجان اليقظة بتأمين ونقل الماشية إلى أماكن مرتفعة، لضمان عدم تضرر النشاط الاقتصادي للفلاحين الصغار.

وفي هذا الصدد، أشاد المستشار جلول جلاوي بالمقاربة الاستباقية التي نهجتها السلطات، مؤكداً أن التدخل في الوقت المناسب يجنب المنطقة سيناريوهات قاسية عاشتها في سنوات سابقة. كما نوه جلاوي بالوعي الكبير الذي أبان عنه السكان، الذين استجابوا لتعليمات السلطات بروح من المسؤولية، مما سهل مأمورية فرق التدخل.

الميدان شهد تعبئة قصوى لمختلف الأجهزة، من عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، الذين عملوا بتنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية والمحلية. وقد تم تسخير كافة الإمكانيات اللوجستية والبشرية لضمان مرور عملية الإجلاء في أفضل الظروف.

وعلى الرغم من نجاح عملية الإجلاء، إلا أن حالة الاستنفار لا تزال قائمة؛ إذ تواصل لجان اليقظة مراقبة الحالة الهيدرولوجية لوادي سبو على مدار الساعة، مع البقاء في أهبة الاستعداد للتدخل الفوري وتقديم الدعم اللازم للمواطنين في حال تطور الوضع الجوي.