24 ساعة

زيادات طفيفة تلوح في الأفق.. أسعار المحروقات بالمغرب تتأهب للارتفاع في فبراير

يبدو أن جيوب المغاربة ستكون على موعد مع تغييرات جديدة في محطات الوقود مع إطلالة شهر فبراير. فبعد فترة من الاستقرار النسبي والتراجعات الطفيفة، تشير المعطيات القادمة من قطاع التوزيع إلى أن أسعار المحروقات ستعرف زيادات محدودة سيبدأ مفعولها في الظهور تدريجياً.

وحسب ما استقاه المهنيون في القطاع، فإن سعر لتر ‘الغازوال’ مرشح للارتفاع بحوالي 35 سنتيماً، في حين سيشهد البنزين الممتاز زيادة أقل حدة تقدر بنحو 11 سنتيماً للتر الواحد. هذه التحركات تأتي كجزء من المراجعات الدورية التي تقوم بها شركات التوزيع الوطنية، والتي تختلف قيمتها بشكل طفيف من موزع لآخر حسب سياسة كل شركة وموقع المحطات.

هذا التغيير في المنحى يأتي بعد أن تنفس المستهلك الصعداء في يناير الماضي، حين سجلت الأسعار تراجعات ملموسة بلغت 65 سنتيماً للغازوال و44 سنتيماً للبنزين. لكن الرياح العالمية لم تأتِ بما تشتهيه السفن المحلية؛ إذ قفزت أسعار النفط في الأسواق الدولية بأكثر من 5% مؤخراً، مدفوعة بمناخ من التوتر الجيوسياسي المتصاعد، خاصة بعد التهديدات العسكرية التي لوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، مما دفع بالأسعار إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عدة أشهر.

وبالنظر إلى الأرقام الرسمية، يظل ‘الغازوال’ هو المحرك الأساسي للاقتصاد المغربي، حيث يمثل وحده حوالي 88% من إجمالي واردات المملكة من الوقود. ومع هذه الزيادة المرتقبة، من المتوقع أن يتجاوز سعر لتر الغازوال في بعض المحطات حاجز الـ 10 دراهم، بينما سيتراوح سعر البنزين الممتاز ما بين 11 و12 درهماً للتر، حسب العلامة التجارية والمنطقة الجغرافية.

وفي الوقت الذي يراقب فيه المواطن شاشات محطات الوقود بقلق، تظهر بيانات الربع الثالث من العام الماضي أن متوسط هامش ربح الشركات الموزعة استقر في حدود 1.48 درهم للتر الغازوال و2.10 درهم للبنزين، مما يفتح النقاش مجدداً حول مدى قدرة السوق المحلية على امتصاص الصدمات الخارجية وتأثير ذلك على القوة الشرائية للمغاربة.