تحولت عطلة عائلة بريطانية في مدينة الدار البيضاء إلى كابوس حقيقي، بعدما جرفت أمواج المحيط الأطلسي ابنتهم الصغيرة، إينايا مقدا، البالغة من العمر سبع سنوات فقط، في حادثة مأساوية وقعت يوم الأربعاء الماضي.
القصة بدأت حينما كانت الطفلة تجلس رفقة والديها، زبير وتسنيم، على صخور شاطئية لا يتجاوز ارتفاعها نصف متر، مستمتعين بأول أيام عطلتهم في المغرب. وبشكل مفاجئ وغير متوقع، ارتفع منسوب المياه وضربت موجة عاتية المكان بقوة، مما أدى إلى سقوط أفراد العائلة جميعاً في عرض البحر. وفي تلك اللحظات العصيبة، تسببت التيارات القوية في سحب الطفلة في اتجاه، بينما قذفت بوالديها في اتجاه آخر، ليفقدا أثرها تماماً وسط الأمواج المتلاطمة.
وفي تصريحات مؤثرة لوسائل إعلام بريطانية، وصف الأب المكلوم اللحظة قائلاً: «المد جرف الجميع فجأة»، مشيراً إلى أن طفلته كانت تقف خلفه مباشرة قبل أن تختفي عن الأنظار. من جهتهم، ذكر أقارب العائلة أن البحر كان يبدو هادئاً تماماً عند وصولهم، لكن الوضع تغير جذرياً في غضون 20 دقيقة فقط، حيث باغتتهم المياه وأحاطت بهم من كل جانب.
ورغم هول الصدمة، لا يزال الوالدان مرابطين في الدار البيضاء، يحدوهما الأمل في العثور على صغيرتهما. ولم تتوقف الجهود عند السلطات المحلية، بل استعانت العائلة بشركة بحث خاصة وفرت مروحية لتمشيط الساحل والمناطق المحيطة بمكان الحادث، في سباق مع الزمن للعثور على أي خيط يقود إلى مكان إينايا.
تأتي هذه الحادثة الأليمة في وقت شهدت فيه عدة مناطق مغربية تقلبات جوية وأمواجاً عالية، مما يجدد التحذيرات لمرتادي الشواطئ بضرورة توخي الحذر الشديد من التقلبات المفاجئة للمد والجزر، خاصة في المناطق الصخرية التي قد تبدو آمنة للوهلة الأولى.