24 ساعة

رئيس لجنة الانضباط السابق بـ’الكاف’ ينتقد عقوبات نهائي ‘الكان’: ‘هزيلة ولا تعكس خطورة ما حدث’

يبدو أن تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير بين المنتخبين المغربي والسنغالي لن تتوقف عند صافرة النهاية، بل انتقلت إلى ردهات المؤسسات القارية لتثير جدلاً قانونياً وأخلاقياً واسعاً. وفي هذا الصدد، خرج ريموند هاك، الرئيس السابق للجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، بتصريحات قوية انتقد فيها بشدة القرارات التأديبية المتخذة، واصفاً إياها بأنها ‘هزيلة’ ولا تتناسب مطلقاً مع حجم الفوضى التي شهدها اللقاء.

هاك، وفي حوار تلفزيوني مع قناة ‘SABC’ الجنوب إفريقية، لم يتردد في القول إن اللجنة الانضباطية الحالية فشلت في اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة. تعود القصة إلى تلك اللحظات المشحونة في نهائي 18 يناير، حين قرر لاعبو السنغال الانسحاب من الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء منحت للمغرب، ما تسبب في توقف اللعب لأكثر من 14 دقيقة؛ وهو مشهد اعتبره هاك طعنة في صورة الكرة الإفريقية في أكبر محفل لها.

وبنبرة لا تخلو من الصرامة المهنية، حمّل الخبير القانوني المسؤولية المباشرة لمدرب المنتخب السنغالي، الذي أعطى تعليماته للاعبيه بمغادرة المستطيل الأخضر. ويرى هاك أن عقوبة الإيقاف لخمس مباريات والغرامة المالية التي فرضت على المدرب هي مجرد ‘ذر للرماد في العيون’، مؤكداً أن مثل هذه السلوكيات التي تضرب روح اللعبة لا يمكن معالجتها بمجرد غرامات، بل تتطلب عقوبات إدارية قاسية تمنع تكرار هذا السيناريو مستقبلاً.

ولم يفت هاك استحضار نماذج دولية شهيرة للتدليل على ضعف موقف ‘الكاف’، حيث استشهد بالعقوبات القاسية التي فرضها ‘الفيفا’ في حالات سابقة مثل واقعة لويس سواريز أو دييغو مارادونا، موضحاً أن الهيئات الكروية المحترمة لا تتهاون مع ما يمس نزاهة اللعبة. وبحسب رأيه، فإن ما حدث في النهائي كان يستوجب إيقافات طويلة الأمد لكل من ساهم في تأجيج التوتر وتعطيل المباراة.

أما بخصوص مطالبة المغرب باعتباره فائزاً بالمباراة نتيجة انسحاب الخصم، فقد أوضح هاك أن هذا القرار يظل تقنياً بيد حكم الساحة في تلك اللحظة، وليس من اختصاص اللجان التأديبية بعد انتهاء اللقاء، وهو ما يبرز، حسب قوله، التحديات التي تواجه ‘الكاف’ في تطبيق قوانينها بوضوح وتجرد. وفي ختام حديثه، حذر هاك من أن ‘التساهل’ في إنفاذ اللوائح يضرب مصداقية الاتحاد القاري في مقتل، مشيراً إلى أن سمعة المؤسسة هي أغلى ما تملك أمام الجماهير والناشئة في القارة السمراء.