تتجه الأنظار نحو انتخابات 2026 التي تشكل محطة هامة في مسار ترسيخ الممارسة الديمقراطية بالمغرب، حيث اعتمدت المملكة تدابير قانونية ومؤسساتية متطورة لضمان شفافية الاقتراع وتكريس المنافسة الشريفة. وتأتي هذه الخطوات في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وتأهيل العمل السياسي.
ومن أبرز التعديلات، إقرار قواعد صارمة تتعلق بأهلية الترشح، حيث لن يكون بإمكان الأشخاص المتابعين في حالة تلبس بجرائم تمس الأخلاق أو النزاهة المالية الترشح، مع إلغاء ترشيحهم إذا ثبتت التهم بعد إيداع الملفات. كما تم تشديد العقوبات على الجرائم الانتخابية من خلال مراجعة 28 مادة قانونية، مع رفع مدد الحبس والغرامات، ومنع العقوبات البديلة في الجرائم المتعلقة بانتخابات مجلس النواب.
وفي خطوة لتعزيز النزاهة، تم تمديد فترة فقدان الأهلية للانتخابات بالنسبة للمنتخبين الذين فقدوا مناصبهم لتصل إلى ولايتين كاملتين، وذلك لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحفيز المنتخبين على الالتزام بالأخلاقيات العامة. ولحماية الإرادة الشعبية، جرم القانون الجديد استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي في نشر الأخبار الزائفة أو التلاعب بالصور والبيانات بهدف التشهير أو التأثير على الناخبين.
كما منع المشرع استخدام منصات أجنبية للإعلانات السياسية المدفوعة، صوناً للسيادة الانتخابية الوطنية. ولضمان سرية التصويت ومنع أي ممارسات غير قانونية داخل مكاتب الاقتراع، فرضت القوانين الجديدة معايير تقنية جديدة لاستعمال المعازل، تضمن مراقبة العملية بشكل يمنع التصوير أو الضغط على الناخبين، مما يعزز من مصداقية النتائج النهائية.