اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد أطرافاً لم يسمها بالوقوف وراء الانقطاعات المتكررة في خدمات الماء والكهرباء التي تشهدها البلاد، واصفاً إياها بأنها ‘أعمال مدبرة’ تهدف إلى تأجيج التوترات.
وجاءت تصريحات سعيد في أعقاب اجتماع ضمه برئيسة الحكومة وعدد من الوزراء ومسؤولي شركتي الكهرباء والغاز (الستاغ) والمياه (الصوناد). وأكد الرئيس التونسي أن التحقيقات أثبتت أن هذه الانقطاعات، التي تمتد أحياناً لأكثر من عشر ساعات، ليست أعطالاً فنية عارضة، بل محاولات ممنهجة لنشر الأكاذيب وإثارة الفوضى وإلحاق الضرر بالمواطنين في أبسط خدماتهم الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه تونس موجة حر قياسية تقترب من 50 درجة مئوية، مما أدى إلى تزايد الطلب على الطاقة والمياه. وتضطر شركة الكهرباء إلى اللجوء لسياسة ‘التخفيف من الأحمال’ عبر قطع التيار عن مناطق محددة، بما فيها العاصمة تونس، لتفادي انهيار الشبكة الوطنية. كما أثرت هذه الانقطاعات بشكل مباشر على قطاع توزيع المياه الذي يعتمد في جزء كبير منه على أنظمة الضخ الكهربائي.
وفي السياق ذاته، تشهد الأسواق التونسية نقصاً في مياه الشرب المعدنية، وسط لجوء المتاجر إلى تقنين عمليات البيع بعبوات محدودة لكل فرد.
من جانبه، شدد قيس سعيد على أن هذه ‘المخططات الإجرامية’ ستفشل أمام تماسك الشعب التونسي، مشيراً إلى أن المتورطين فيها أصبحوا مكشوفين للرأي العام. يذكر أن تونس تشهد منذ يوليو 2021 تحولات سياسية عميقة في ظل إجراءات استثنائية اتخذها سعيد، ترافقت مع انتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية بخصوص ملف الحريات والقضاء.