تواصل السلطات الأمنية بمدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك القصر الصغير وطنجة، تشديد إجراءات المراقبة الميدانية على طول المحاور الطرقية المؤدية إلى معبر باب سبتة. يأتي هذا الاستنفار في أعقاب رصد دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على محاولات اقتحام جماعي.
وعززت القوات العمومية من انتشارها الأمني منذ مساء الجمعة، حيث تم تسخير موارد بشرية ولوجستية هامة، تشمل طائرات مسيرة للمراقبة ووحدات تدخل متنقلة، إضافة إلى آليات متخصصة للتعامل مع الحشود، وذلك لضمان تأمين الحدود ومنع أي اختراق غير قانوني.
وأكدت المصادر الأمنية أن الوضع العام في محيط المعبر الحدودي ظل طبيعياً ومتحكماً فيه. وقد مكنت التدخلات الميدانية من منع محاولة تجمع لما يقرب من 300 شخص، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يتواجدون في المناطق الجبلية القريبة من المدينة، حيث تم دفعهم للابتعاد دون تسجيل أي مواجهات عنيفة أو أضرار مادية.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار الاستراتيجية الاستباقية التي تنهجها المصالح الأمنية للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، وضبط المنافذ الحدودية، مع الحرص على الحفاظ على النظام العام وتفادي الاحتكاك المباشر مع المهاجرين في المناطق الحدودية.