24 ساعة

المغرب يشهد كسوفاً جزئياً للشمس وسط اهتمام واسع

شهدت عدة مدن مغربية، يوم الأربعاء، كسوفاً جزئياً للشمس، حيث تمكن المواطنون وهواة الفلك من رصد الظاهرة وسط أجواء من المتابعة العلمية والتنظيم المحكم لضمان السلامة البصرية.

وفي مدينة طنجة، احتشد عدد كبير من المهتمين في مواقع مختلفة، ولا سيما في منطقة ‘هوارة’ على الساحل الأطلسي، حيث نظمت ‘جمعية سيغما للتربية والعلوم والثقافة’ نشاطاً خاصاً لمتابعة الكسوف. وقد بلغت نسبة احتجاب قرص الشمس في طنجة حوالي 92 في المئة، وفقاً لما أوضحه سعيد رشافي، الأستاذ بكلية العلوم والتقنيات بجامعة عبد المالك السعدي.

وأكد رشافي أن هذا الحدث الفلكي، الذي تطلب اتباع إرشادات دقيقة لتجنب النظر المباشر للشمس، يمهد الطريق لحدث فلكي أكبر في المستقبل، مشيراً إلى أن مدينة طنجة ستكون على موعد مع كسوف كلي للشمس في 2 غشت 2027، وهو ما سيتيح للعلماء والمراقبين فرصة تمييز كواكب مثل المشتري وعطارد بوضوح.

من جانبه، أشار الفلكي الفرنسي ‘هوايي فانسون’، عضو مؤسسة سيغما، إلى أن صفاء السماء ساهم بشكل كبير في إنجاح عملية الرصد وتوثيق الظاهرة بصور دقيقة ومميزة. وأوضح المتخصصون أن الكسوف يحدث نتيجة اصطفاف الشمس والقمر والأرض، حيث وجد المغرب نفسه ضمن منطقة شبه ظل القمر، مما أدى إلى ظهور الكسوف بشكل جزئي.

وشدد الخبراء على أن ظواهر الكسوف تحظى بمتابعة دقيقة من قبل المؤسسات العلمية، التي تعمل على رصدها والتنبؤ بتوقيتاتها بدقة متناهية قبل سنوات من حدوثها، مما يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بجمالية الفلك في إطار من المعرفة والوقاية.