تستعد فرنسا يوم 12 أغسطس المقبل لمتابعة حدث فلكي استثنائي، حيث سيشهد عموم التراب الفرنسي كسوفاً شمسياً سيصل إلى مستويات نادرة لم تسجل منذ أكثر من قرن في بعض المناطق.
ومن المنتظر أن يكون الكسوف مرئياً في وقت متأخر من اليوم، حيث تتراوح ساعات الرصد بين السابعة مساءً في شمال البلاد، والتاسعة والنصف مساءً في جنوبها. وستتراوح نسبة حجب قرص الشمس بين 90% إلى 100% تبعاً للموقع الجغرافي، إذ ستكون منطقة الجنوب الغربي، وتحديداً جبال البرانس الأطلسية، الأكثر حظاً في مشاهدة ظاهرة شبه كلية تتجاوز فيها نسبة التغطية 99%.
ورغم أن الظاهرة ستكون جزئية في معظم المناطق الفرنسية، إلا أن مسار الكسوف الكلي سيمر عبر شمال إسبانيا والبرتغال، محاذياً الحدود الفرنسية الإسبانية، ما يوفر ظروف رصد مميزة للمهتمين بعلم الفلك.
وفي هذا الإطار، وجهت السلطات الصحية الفرنسية نداءات عاجلة للمواطنين، مؤكدة أن النظر المباشر إلى الشمس دون حماية مناسبة قد يتسبب في أضرار دائمة للشبكية. وشددت على ضرورة استخدام نظارات خاصة معتمدة ومطابقة لمعايير السلامة حصراً.
وحذرت السلطات من الاعتماد على النظارات الشمسية العادية، أو الفلاتر الفوتوغرافية، أو الزجاج المدخن، أو حتى النظارات القديمة التي استُخدمت في كسوفات سابقة، مشيرة إلى أنها لا توفر الحماية الكافية من الإشعاعات الضارة. ومن المقرر أن تنظم العديد من الجمعيات الفلكية والمراصد والمجالس المحلية جلسات رصد جماعية تضمن للجمهور متابعة الحدث في أجواء آمنة ومراقبة.