عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الأربعاء بالرباط، اجتماعاً حاسماً برئاسة عزيز أخنوش، خُصص لترتيب البيت الداخلي وتحديد ملامح المرحلة المقبلة. وأسفر هذا اللقاء عن خطوة تنظيمية كبرى تمثلت في تزكية ترشيح محمد شوكي، عضو المكتب السياسي ورئيس الفريق النيابي للحزب، لرئاسة “الحمامة”، وذلك مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني الاستثنائي المقرر عقده في السابع من فبراير المقبل بمدينة الجديدة.
وجاء هذا القرار بعد انقضاء الآجال القانونية المخصصة لإيداع الترشيحات، حيث استعرض المكتب السياسي ملف شوكي وتأكد من استيفائه لكافة الشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي والداخلي للحزب. ويُعد شوكي أول مرشح رسمي يتقدم لهذا المنصب، مما يجعله الأوفر حظاً لقيادة الحزب في محطته التنظيمية القادمة التي يراهن عليها الأحرار لضخ دماء جديدة وتعزيز التماسك الداخلي.
وبعيداً عن الشأن التنظيمي، لم يفت أعضاء المكتب السياسي الإشادة بالنجاح الباهر الذي حققه المغرب في استضافة كأس أمم إفريقيا، منوهين بمستوى البنية التحتية والتنظيم الأمني المحكم. كما عبر الحزب عن اعتزازه بمضامين البلاغ الملكي الأخير الذي تصدى بحكمة لمحاولات التشويش على مصداقية المملكة، مؤكداً انخراطه التام في رؤية الملك محمد السادس لتعزيز الوحدة الإفريقية القائمة على التعاون والاندماج.
وعلى الصعيد الحكومي، أبدى قادة الأحرار ارتياحاً كبيراً لمسار تنفيذ قانون مالية 2025. واعتبر الحزب أن المؤشرات الاقتصادية الحالية، من تحسن معدلات النمو وتعزيز احتياطات العملة الصعبة ونمو المداخيل الضريبية، هي ثمار لخيارات حكومية صائبة. وشدد المكتب السياسي على أن هذه النتائج الإيجابية مكنت الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بدعم القدرة الشرائية للمواطنين والتحكم في عجز الميزانية وتقليص الدين العام، رغم التقلبات الدولية المعقدة.
وفي ختام الاجتماع، قدم رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي، تقريراً مفصلاً حول مستوى التعبئة والجاهزية، مؤكداً أن كافة الترتيبات اللوجستية والسياسية قد اكتملت لضمان نجاح هذا العرس الحزبي الذي سيفصل فيه المؤتمرون في هوية القيادة الجديدة وتوجهات الحزب المستقبلية.