24 ساعة

وزارة الداخلية تكشف حصيلة محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة ومليلية

أكدت وزارة الداخلية أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها نقاط العبور نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين لم تكن عفوية، بل نتيجة لعوامل متداخلة، أبرزها الاستغلال الممنهج للفضاء الرقمي وتداول معلومات مضللة من قبل شبكات الاتجار بالبشر.

وأوضح رشيد الخلفي، الناطق الرسمي باسم الوزارة، في تصريح صحفي بالرباط، أن السلطات المغربية اعتمدت نهجاً استباقياً يعتمد على اليقظة وتعزيز المراقبة البرية والبحرية. وأسفرت هذه الجهود عن رصد نحو 40 ألف شخص حاولوا الوصول إلى سبتة، و1135 شخصاً حاولوا العبور نحو مليلية، حيث تمت إعادة الأشخاص الذين وصلوا إلى الأخيرة بشكل فوري.

وأشار المسؤول إلى أن تداول تفسيرات خاطئة لقرارات قضائية إسبانية حول إجراءات الترحيل دفع العديد من المرشحين لاعتماد الهجرة عبر السباحة، معتقدين أنها وسيلة لتفادي الترحيل. وقد أسفرت هذه المحاولات عن وفاة 10 أشخاص غرقاً وحالة وفاة عرضية واحدة بسبب السقوط من منطقة صخرية.

وشددت الوزارة على أن السلطات المغربية تواصل التنسيق مع نظيرتها الإسبانية للتحقق من أية معطيات أخرى وتحديد هويات وجنسيات المعنيين. كما أكد الخلفي أن النيابة العامة فتحت أبحاثاً قضائية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث أن المغرب يظل شريكاً موثوقاً في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، مع التزامه الصارم بحماية حدوده وضمان الأمن والنظام العام في إطار احترام القانون والالتزامات الدولية. وأشار إلى أن التعاون مع الجانب الإسباني مكن من تسهيل عودة الراغبين في ذلك طواعية، مما ساهم في استعادة الوضع لطبيعته تدريجياً.