لا تزال الأوضاع الميدانية صعبة للغاية في مقاطعة ‘فار’ بجنوب فرنسا، إثر اندلاع حريق ضخم أتى على أكثر من 1250 هكتاراً من الغابات منذ يوم الجمعة الماضي، بعد فترة هدوء استمرت ثلاثة أيام.
ووصف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، الوضع في المنطقة بأنه الأكثر خطورة حالياً على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط ووادي الرون، مشيراً إلى أن السنة الجارية تعتبر استثنائية من حيث حجم وكثافة الحرائق المسجلة.
وحذرت السلطات المعنية من أن المنطقة التي شهدت اندلاع الحريق الجديد توجد تحت حالة تأهب قصوى، لا سيما مع توقعات بهبوب رياح قوية بدأت تزيد من تعقيد جهود الإطفاء منذ مساء السبت. وأدت سرعة انتشار النيران إلى إجلاء أكثر من 2500 شخص من عدة بلديات كانت مهددة بخطر وصول ألسنة اللهب إلى المناطق السكنية.
وعلى صعيد متصل، كشفت وزارة الداخلية الفرنسية أن مساحة الغابات التي تعرضت للاحتراق منذ بداية العام الجاري بلغت نحو 119 ألف هكتار، وهي حصيلة تعكس حدة الموسم الحالي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والجفاف.
في المقابل، سجلت فرق الإطفاء تقدماً في محاصرة الحريق الكبير الذي اندلع في 22 يوليوز غرب مدينة بوردو، حيث أكدت المصادر الرسمية أن النيران باتت تحت السيطرة ولا تتقدم، وذلك بعد أن تسببت في إتلاف 42 ألف هكتار من الغابات.