قام السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك باكن، يوم الثلاثاء، بزيارة إلى مدينة العيون، حيث التقى بمسؤولين محليين لاستعراض آفاق التعاون الاقتصادي المتنامي بين المملكة والولايات المتحدة في الأقاليم الجنوبية.
وخلال اللقاء الذي جمعه برئيس المجلس الجماعي للعيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، بحضور أعضاء من الوفد الأمريكي، تم التركيز على الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين. وقدم ولد الرشيد عرضاً مفصلاً حول التطور التنموي الذي شهدته العيون بفضل المشاريع المهيكلة والبرامج الاجتماعية والبنيات التحتية التي أطلقت تحت القيادة الملكية، مشيراً إلى مكانة المدينة كقطب استثماري واعد وبوابة نحو العمق الإفريقي، بفضل قطاعات واعدة كالطاقات المتجددة والصيد البحري والخدمات اللوجستية.
من جانبه، أبدى السفير باكن اهتماماً خاصاً بفرص الاستثمار المتاحة، مستفسراً عن الإجراءات التشجيعية الموجهة للمستثمرين الأجانب وآليات تعزيز الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأمريكيين. وأشاد الدبلوماسي الأمريكي بمستوى البنية التحتية والنمو العمراني الذي حققته المدينة، مؤكداً على أهمية مواصلة الحوار وبناء شراكات تدعم التنمية المحلية.
تأتي هذه الزيارة في ظل تأكيد واشنطن المستمر على موقفها الداعم للوحدة الترابية للمغرب، حيث جدد السفير باكن مؤخراً التزامه بدعم السيادة المغربية على الصحراء، مشدداً على أهمية الاستقرار والازدهار الإقليمي. كما سبق للسفير أن ثمن قرار إطلاق اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، معتبراً إياه رمزاً للرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس وشراكة قائمة على السلام والاستقرار.
وتشهد العلاقات بين الرباط وواشنطن تطوراً مستمراً، خاصة بعد اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء عام 2020، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي جاد وواقعي لإنهاء النزاع الإقليمي، وهو التوجه الذي يحظى بدعم دولي واسع ومتزايد.