24 ساعة

بعد غياب عقدين.. الدار البيضاء تستعيد بريق ‘كأس ديفيز’ بمواجهة حارقة ضد كولومبيا

بعد طول انتظار دام لأكثر من عشرين عاماً، تستعد ملاعب التنس المغربية لاستعادة وهجها العالمي؛ إذ تأكد رسمياً عودة منافسات ‘كأس ديفيز’ العريقة إلى المملكة، في خطوة تعيد إلى الأذهان العصر الذهبي للكرة الصفراء الوطنية. العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ستكون المسرح لهذا الحدث الرياضي البارز، حيث ستستضيف مواجهة رفيعة المستوى بين المنتخب المغربي ونظيره الكولومبي في مطلع شهر فبراير المقبل.

المباراة الفاصلة، التي ستحسم بطاقة التأهل إلى المجموعة العالمية الأولى، من المقرر إقامتها يومي 7 و8 فبراير 2026، فوق تراب نادي ‘الاتحاد الرياضي المغربي للتنس’ (USM). ويتوقع المنظمون إقبالاً جماهيرياً كبيراً يتجاوز الألفي مشجع، سيؤثثون جنبات الملعب لدعم ‘أسود التنس’ في هذه المهمة الصعبة.

اختيار الدار البيضاء لم يكن وليد الصدفة، بل هو قرار يحمل الكثير من الرمزية والحنين؛ ففي هذا المكان تحديداً، سطر المغرب واحدة من أجمل ملاحمه في كأس ديفيز عام 2003، حينما حقق انتصاراً تاريخياً على المنتخب البريطاني بنتيجة (3-2). واليوم، تسعى الجامعة الملكية المغربية للتنس من خلال هذه العودة إلى إحياء تلك الروح وربط الحاضر بماضٍ مشرق كانت فيه الدار البيضاء قبلة لأبطال العالم.

وما يضفي على هذه المواجهة نكهة خاصة، هو قيادة النجم السابق والأسطورة هشام أرازي للمنتخب الوطني كقائد للفريق (Captain). أرازي، الذي صال وجال في الملاعب العالمية، يطمح لنقل خبرته الكبيرة للاعبين الشباب لتحقيق قفزة نوعية في التصنيف العالمي.

ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، مستنداً إلى سلسلة من النتائج الإيجابية التي حققها في عام 2025، حيث اكتسح زيمبابوي برباعية نظيفة، وتجاوز عقبة جنوب أفريقيا بنتيجة (4-1). الرهان اليوم كبير؛ فالفوز في موقعة الدار البيضاء يعني حجز مقعد ضمن ‘نخبة العالم’ في المجموعة الأولى، بينما ستعني الخسارة البقاء في المستويات الدنيا، وهو ما لا يتمناه عشاق الكرة الصفراء في المغرب.