عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإثارة الجدل حول مسألة بقائه في السلطة، وذلك خلال حضوره حفل رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أقيم في فندق ‘والدورف أستوريا’ بواشنطن، بعد تأجيله إثر حادثة محاولة اغتيال سابقة.
وخاطب ترامب البالغ من العمر 80 عاماً الحضور بنبرة جمعت بين المزاح والانتقاد، حيث قال مازحاً: ‘كما هي الحال مع رئاستي، المرة الثانية أفضل دائماً، والثالثة أفضل أيضاً’. وتجاوز ترامب ذلك بإخراج قبعة حمراء مكتوب عليها ‘ترامب 2028’، معلناً عن نيته المداعبة للترشح لولاية رابعة، زاعماً أنه أصبح بارعاً في خوض الانتخابات.
وعلى الرغم من الطابع الفكاهي الذي أضفاه ترامب على تصريحاته، إلا أن هذه الإشارات تصطدم بالواقع الدستوري الأمريكي. فالتعديل الثاني والعشرون للدستور، الذي تم التصديق عليه عام 1951، يمنع بشكل قاطع انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس لأكثر من مرتين. ويعود هذا التشريع إلى حقبة ما بعد الرئيس فرانكلين روزفلت، الذي انتخب لأربع ولايات قبل وفاته في عام 1945.
قانونياً، يتطلب تعديل الدستور موافقة ثلثي أعضاء مجلسي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات، وهو أمر يبدو بعيد المنال في ظل التوازنات السياسية الحالية. كما استبعد الخبراء القانونيون نظريات البعض التي تقترح ترشح ترامب لمنصب نائب الرئيس في دورة مستقبلية، مؤكدين أن التعديل الثاني عشر يمنع من لا يستوفي شروط الترشح للرئاسة من تولي منصب نائب الرئيس.
من جانبها، شهدت الفعالية إجراءات أمنية مشددة، حيث تم تقليص عدد الحضور إلى حوالي 700 شخص، وسط تأكيدات من المسؤولين في البيت الأبيض ورابطة المراسلين على التزامهم بمواصلة عملهم وعدم الرضوخ لتهديدات العنف التي طالت مؤسسات الدولة مؤخراً.