أكد مجلس الجالية المغربية بالخارج أنه يتابع باهتمام بالغ مسار التحقيق القضائي الجاري في مدينة بولونيا الإيطالية، بخصوص مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير. وأوضح المجلس أنه يعمل على استجلاء الحقائق من خلال تقييم قانوني يستند إلى التشريعات الإيطالية والدولية، مع توثيق تفاعلات عائلة الضحية والهيئات الرسمية والحقوقية المعنية.
وخضع جثمان الفقير، الذي يبلغ من العمر 43 عاماً، لعملية تشريح يوم الخميس الماضي في معهد الطب الشرعي ببولونيا من قبل فريق متعدد التخصصات، في انتظار صدور النتائج الرسمية. ويركز القضاء الإيطالي في تحقيقاته على توقيت التدخل الأمني ومدى التزام العناصر الأمنية وفرق الإسعاف بالتوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية في شهر ماي، والتي توصي بوضع الشخص الموقوف على جانبه فور ظهور صعوبات في التنفس، بالإضافة إلى فحص سرعة استجابة الطواقم الطبية.
وكانت واقعة وفاة الفقير قد أثارت صدمة واسعة بعد تداول مقطع فيديو يوثق تدخل عناصر الشرطة يوم 19 يوليوز، حيث يظهر الضحية مثبتاً على الأرض ومقيد اليدين خلف ظهره. وتشير التقديرات الأولية المستندة إلى فحوصات الأشعة المقطعية إلى أن انسداد مجرى التنفس والاختناق كانا سبباً محتملاً للوفاة، خاصة في ظل بقائه مثبتاً على الأرض لعدة دقائق، علماً أن عائلة الفقير أشارت إلى معاناته سابقاً من نوبات ربو.
وقدم مجلس الجالية تعازيه لعائلة الفقير، مشدداً على ضرورة تحقيق العدالة وكشف ملابسات القضية بشكل شفاف، بما يضمن حقوق الضحية ويحول دون تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.