24 ساعة

استنفار قبالة سواحل طنجة.. السلطات المغربية تتدخل لإنقاذ ناقلة نفط جانحة

عاشت منطقة بوغاز جبل طارق، وتحديداً قبالة سواحل مدينة طنجة، ساعات من الترقب والحذر بعد تعطل ناقلة نفط ضخمة وفقدانها القدرة على المناورة في ممر ملاحي يوصف بأنه من بين الأكثر خطورة وازدحاماً في العالم. السلطات البحرية المغربية لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث تدخلت بسرعة ليلة الجمعة لتأمين السفينة الجانحة ومنع وقوع أي سيناريو كارثي.

الناقلة المعنية تحمل اسم “Chariot Tide”، وهي سفينة عملاقة يبلغ طولها 195 متراً وترفع علم موزمبيق. السفينة وجدت نفسها في وضع حرج بعد عطل ميكانيكي مفاجئ جعلها خارج السيطرة لأكثر من 27 ساعة داخل منطقة مراقبة حركة الملاحة المغربية. هذا النوع من الحوادث في ممر ضيق يربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط يستنفر عادة كافة أجهزة الإنقاذ، نظراً لخطورة التصادم أو التسرب النفطي.

العملية الميدانية قادتها القاطرة المغربية “VB Spartel”، مدعومة بأسطول من القاطرات المتخصصة مثل “VB Malabata” و”Svitzer Al Hoceima” و”VB Azla”. وبحسب تقارير إعلامية، فقد جرت عملية القطر وسط مراقبة دقيقة من الجانب الإسباني، حيث وضعت هيئة السلامة البحرية الإسبانية سفينة الإنقاذ “Luz de Mar” في حالة تأهب قصوى قريباً من الموقع للتدخل في حال حدوث أي تسرب للوقود، لكن التدخل المغربي نجح في احتواء الموقف.

المثير في القصة، وما أضفى عليها طابعاً من الغموض، هو ما كشفت عنه تقارير صحفية حول ارتباط هذه الناقلة بما يسمى “أسطول الظل” الروسي، وهي شبكة من السفن التي تُستخدم لنقل النفط بعيداً عن الرقابة الدولية والقيود المفروضة. وتؤكد المصادر أن السفينة مدرجة بالفعل ضمن قوائم العقوبات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مما يجعل وجودها في هذه المنطقة تحت مجهر السلطات الدولية.

تأتي هذه الواقعة في سياق تشديد الرقابة البحرية في المنطقة، خاصة بعد اعتراض البحرية الفرنسية لناقلة أخرى تدعى “Grinch” في المياه الدولية بين إسبانيا وشمال إفريقيا قبل أيام قليلة. ويبقى الهدف الأساسي من هذه التحركات المكثفة هو ضمان سلامة الملاحة الدولية وحماية السواحل المغربية من أي تهديد بيئي قد تسببه سفن متهالكة أو فاقدة للسيطرة في ممر حيوي لا يقبل الخطأ.