بات المنتخب الإسباني المرشح الأبرز لنيل لقب كأس العالم 2026، وذلك بعد أدائه القوي الذي أهله إلى المباراة النهائية إثر فوزه المستحق على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد في نصف النهائي.
لم يكن الفوز وليد الصدفة، بل جاء ثمرة منظومة تكتيكية متماسكة. فقد أحكم الإسبان قبضتهم على مجريات اللقاء، وحرموا الفرنسيين من تهديد مرماهم حتى الدقائق الأخيرة من المباراة. سجل ميكيل أويارزابال الهدف الأول من ركلة جزاء، وأضاف بيدرو بورو الهدف الثاني، ليؤكدا تفوق ‘لاروخا’ الميداني.
وعقب اللقاء، أكد المدرب لويس دي لا فوينتي أن فريقه واجه أحد أقوى منتخبات العالم، مشدداً في الوقت ذاته على أن لاعبيه أثبتوا أنهم الأفضل حالياً. وتأتي هذه النتيجة لتتوج مساراً استثنائياً للفريق الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 37 مباراة متتالية، معادلاً بذلك الرقم القياسي الأوروبي الذي سجلته إيطاليا سابقاً.
وعلى الرغم من البداية المتعثرة في البطولة والتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، حافظت التشكيلة الإسبانية على هدوئها وتركيزها. وقد أطاح المنتخب الإسباني في طريقه نحو النهائي بمنتخبات قوية مثل البرتغال وبلجيكا، مع استقبال هدف واحد فقط في الأدوار الإقصائية.
ويعتمد المنتخب الإسباني بشكل أساسي على روح المجموعة بدلاً من الاعتماد على النجوم الأفراد، رغم وجود مواهب بارزة مثل لامين يامال. ويظهر هذا الانضباط في التدريبات الجماعية، حيث يلتزم حتى اللاعبون الذين لا يشاركون في المباريات ببرامج تدريبية إضافية.
يستعد المنتخب الإسباني الآن لمواجهة مرتقبة في النهائي يوم الأحد المقبل أمام إنجلترا أو الأرجنتين، وسط طموح كبير بحصد اللقب بفضل نهج كروي أثبت فعاليته في أصعب الظروف.