أكد السفير الفرنسي لدى المغرب، فيليب لاليوت، خلال حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، أن العلاقات بين باريس والرباط دخلت مرحلة ‘إعادة التأسيس’، واصفاً إياها بالشراكة المتوازنة التي تخدم المصالح المشتركة وتتطلع نحو المستقبل.
وحضر الحفل بمدينة الرباط وفد حكومي مغربي رفيع المستوى يتقدمه وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، ووزيرة الانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين. وأشار لاليوت إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى التصدي للتحديات الكبرى الراهنة، مبرزاً التزام فرنسا بالبناء المستمر للعلاقات الثنائية في مختلف جهات المملكة.
وفي إشارة ذات دلالة سياسية، استذكر السفير زيارته الأخيرة إلى مدينة العيون لافتتاح فرع ‘أليانس فرانسيز’، متماشياً مع التوجهات الجديدة لباريس التي اعترفت بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. كما سلط الضوء على الدور الاقتصادي المحوري لفرنسا بصفتها المستثمر الأجنبي الأول في المملكة، مؤكداً أن التعاون سيتجه نحو تعزيز الابتكار في القطاعات الاقتصادية المستقبلية ودعم أواصر الصداقة بين شباب البلدين.
من جانبه، وصف الملك محمد السادس، في رسالة تهنئة موجهة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، هذه المرحلة من العلاقات بـ ‘التاريخية’، داعياً إلى إرساء إطار تعاون جديد يتسم بالابتكار والاستراتيجية في مستويات متعددة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الرباط لاستقبال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، الذي يترأس وفداً وزارياً رفيعاً للمشاركة في الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وفرنسا، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ عام 2019. ومن المتوقع أن تشمل المباحثات ملفات حيوية كالاقتصاد، والأمن، والهجرة، والدفاع، في ظل نمو التبادل التجاري الذي سجل أرقاماً قياسية بلغت 14.8 مليار يورو خلال عام 2024.