صادق مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 13 يوليوز، على مشروعي قانون يتعلقان بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وإصلاح النظام القانوني للصحافة المهنية، وذلك بعد مصادقة مجلس النواب عليهما في 6 يوليوز الجاري بأغلبية 85 صوتاً مقابل 35.
وتأتي هذه الخطوة التشريعية في إطار سعي المملكة إلى تحديث ترسانتها القانونية لمواكبة التحديات التي يفرضها العصر الرقمي، وتعزيز حماية الملكية الفكرية، وتكييف قطاع الإعلام مع التكنولوجيات الحديثة.
ويهدف مشروع القانون المتعلق بحقوق المؤلف، الذي حظي بـ 46 صوتاً مؤيداً، إلى تحديث الإطار القانوني لمكافحة القرصنة الرقمية والتوزيع غير المشروع للمحتويات السمعية البصرية. وأوضح هشام صابري، الوزير المنتدب المكلف بالتشغيل، نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، أن الإصلاح يشمل توسيع عقود النشر لتغطي المحتوى الرقمي، وتعزيز صلاحيات المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (BMDAV)، وتوضيح الإطار القانوني لاستغلال تعبيرات الفولكلور والأعمال الموجودة في الملك العام.
وعلى صعيد قطاع الصحافة، تمت المصادقة على مشروع قانون إصلاح النظام القانوني للصحافيين المهنيين بـ 42 صوتاً مؤيداً. وأكد صابري أن التعديلات تركز على تحديث التعاريف القانونية، وتعزيز التكوين المستمر، وتدعيم الضمانات المرتبطة ببطاقة الصحافة المهنية، مع تشديد الحماية ضد أي استخدام غير مشروع لها.
كما يكرس القانون الجديد الحقوق المعنوية والمادية للصحافيين من خلال تمكينهم من الاستفادة من حقوق المؤلف، وهو إجراء يهدف إلى الاعتراف بالعمل الصحفي كإنتاج فكري يستحق الحماية القانونية. وتندرج هذه الإصلاحات ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الثقة القانونية، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، وملاءمة التشريعات المغربية مع المعايير الدولية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.