24 ساعة

خطوة ليبية لافتة.. غرفة بنغازي تعتمد خريطة المغرب كاملة وتُعزز الشراكة الاقتصادية

في خطوة دبلوماسية واقتصادية تحمل الكثير من الدلالات، أعلنت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بنغازي بليبيا، يوم الخميس، عن تحديث وتصحيح الخريطة المعروضة في مقرها الرسمي، لتشمل كافة أقاليم المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة. هذا القرار لم يكن مجرد إجراء تقني، بل جاء ليؤكد على الاعتراف بالواقع الجغرافي والسياسي للصحراء المغربية، وتماشياً مع الدينامية الدولية والاعترافات الأممية والدبلوماسية المتزايدة بمغربية الصحراء.

الكشف عن الخريطة المحدثة تم في أجواء أخوية خلال لقاء رسمي جمع بين وزير الخارجية في الحكومة الليبية المكلفة، عبد الهادي الحويج، والقنصل العام للمملكة المغربية ببنغازي، سعيد بنكيران. ولم يقتصر اللقاء على الجانب الرمزي فقط، بل شهد حضور قيادات اقتصادية وازنة، على رأسهم منعم السعيطي، رئيس غرفة بنغازي، ومهند رمضان، المدير العام للغرفة، مما يعكس الرغبة المشتركة في تحويل هذا التقارب السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.

وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد منعم السعيطي أن متانة العلاقات التاريخية بين الشعبين الليبي والمغربي أقوى من أي محاولات للتشويش، مشدداً على أن الغرفة ستظل دائماً داعماً قوياً للمغرب ووحدته الترابية. كما أوضح بيان صادر عن الغرفة أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على سبل الرفع من حجم التبادل التجاري، وتسهيل إجراءات الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الصناعة والزراعة.

تأتي هذه الخطوة بعد توجيهات سابقة من الخارجية الليبية بضرورة تحيين الخرائط لتجنب أي مساس بالعلاقات مع الرباط، وهي تندرج ضمن سياق أوسع من الدعم الليبي المتنامي لمقترح الحكم الذاتي، حيث عبر العديد من المسؤولين والبرلمانيين الليبيين في مناسبات أخيرة عن رفضهم لأي كيانات وهمية تهدد استقرار المنطقة المغاربية أو تهدف إلى تقسيمها. هكذا، يبدو أن قطار التعاون بين بنغازي والرباط ينطلق اليوم بسرعة أكبر، مستنداً إلى وضوح المواقف السياسية والرغبة الصادقة في بناء شراكة اقتصادية قوية تخدم مصالح البلدين.