24 ساعة

المغرب يعزز صدارته لموردي الفواكه والخضروات إلى السوق الإسبانية

عزز المغرب مكانته كالمورد الأول للفواكه والخضروات الطازجة إلى إسبانيا من حيث القيمة، مما يبرز الدور الاستراتيجي الذي يلعبه القطاع الفلاحي الوطني في تأمين احتياجات السوق الأوروبية.

وتجاوزت قيمة صادرات المغرب من المنتجات الطازجة نحو الجارة الشمالية 700 مليون يورو خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، وهو ما مكن المملكة من الحفاظ على ريادتها أمام بقية الموردين الدوليين في السوق الإيبيرية. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تزيد فيه إسبانيا من وارداتها لتلبية الطلب المحلي، في ظل الضغوط الإنتاجية التي تواجهها بسبب التغيرات المناخية، ونقص المياه، وارتفاع تكاليف الإنتاج في عدة مناطق أوروبية.

وفي حين حافظت فرنسا على مركزها كأكبر مورد لإسبانيا من حيث الحجم، احتل المغرب المرتبة الأولى من حيث القيمة والثانية من حيث كمية الشحنات، مما يؤكد التوجه المغربي نحو تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية. وتستمر الطماطم، والفلفل، والفاصوليا الخضراء في قيادة الصادرات المغربية، بينما اكتسبت التوت، والأفوكادو، والحوامض أهمية متزايدة مع توجه المستهلك الأوروبي نحو المنتجات الطازجة الممتازة.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً في العلاقات التجارية بين الرباط ومدريد، حيث بات المغرب شريكاً استراتيجياً في سلسلة التوريد الغذائي الإسبانية. وتمنح القرب الجغرافي، وقصر مسارات النقل، والقدرة الإنتاجية على مدار السنة، أفضلية تنافسية للمنتجات المغربية مقارنة بنظيراتها القادمة من أمريكا اللاتينية.

وقد ساهم الاستثمار في البنية التحتية للري، والزراعات المغطاة، والخدمات اللوجستية في تمكين المنتجين المغاربة من التكيف مع ظروف السوق المتقلبة. ويأتي هذا النمو في سياق صعب يتسم بسنوات متتالية من الجفاف، مما يؤكد قدرة القطاع الفلاحي الوطني على الصمود وتوسيع حضوره في الأسواق الدولية، وترسيخ مكانة المملكة كقوة فلاحية إقليمية.