تعرض رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، ماريانو راخوي، لانتقادات لاذعة في كل من فرنسا وإسبانيا، عقب نشره مقالاً شكك فيه في هوية لاعبي المنتخب الفرنسي لكرة القدم، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة بين الفريقين في نصف نهائي كأس العالم.
وفي مقاله، أشاد راخوي بمستوى المنتخب الفرنسي، لكنه أردف عبارة ‘بدون فرنسيين’، في إشارة اعتُبرت مسيئة وتستهدف الأصول الإفريقية والمهاجرة لعدد من لاعبي المنتخب، رغم أن جميع اللاعبين الـ26 يحملون الجنسية الفرنسية، ومعظمهم ولدوا على الأراضي الفرنسية.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل رسمية غاضبة؛ حيث وصف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، تعليق راخوي بأنه ‘غير مقبول على الإطلاق’، مؤكداً أن المنتخب يمثل تنوع المجتمع الفرنسي. كما اعتبر رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أن تصريحات راخوي تحمل طابعاً عنصرياً لا يطاق، مشدداً على أن لاعبي فرنسا لا يحتاجون إلى شهادة في الوطنية من أي طرف.
وعلى الجانب الإسباني، انتقد رئيس الوزراء الحالي، بيدرو سانشيز، تصريحات سلفه واصفاً إياها بـ ‘كراهية الأجانب’، مؤكداً أن الانتماء لا يقاس بالأصول أو لون البشرة بل بالمساهمة في البلد. وبدوره، وصف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، التصريحات بأنها ‘مؤذية وخطيرة’.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه البطولة نقاشات متكررة حول العنصرية، خاصة بعد واقعة استهداف قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي بتصريحات عنصرية من قبل سيناتور باراغوايانية، مما جعل الوسط الرياضي والسياسي يضع تعليقات راخوي في خانة التشكيك الممنهج في هوية اللاعبين ذوي الأصول الإفريقية.