تتواصل تداعيات نهائيات كأس العالم 2026 على مستوى الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة، حيث أسفرت البطولة حتى الآن عن مغادرة 13 مدرباً لمناصبهم، سواء عبر الاستقالة أو الإقالة، وذلك في ظل التقييمات الفورية للنتائج المخيبة للآمال.
وكان المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز آخر الأسماء التي أعلنت رحيلها عن تدريب المنتخب البرتغالي، عقب الخروج من دور ثمن النهائي أمام إسبانيا. وقبله، شهدت البطولة إنهاء مهام العديد من الأسماء البارزة في عالم التدريب، وعلى رأسهم رونالد كومان (هولندا)، وجوليان ناغلسمان (ألمانيا)، وزلاتكو داليتش (كرواتيا).
كما انضمت أسماء أخرى إلى قائمة المغادرين، مثل خافيير أغيري (المكسيك)، ومارسيلو بيلسا (الأوروغواي)، وسيباستيان بيكاسيسي (الإكوادور). وتعكس هذه الموجة المتسارعة من التغييرات حجم الضغوط الكبيرة التي تفرضها الاستحقاقات الدولية الكبرى، حيث باتت المشاركة في المونديال محطة فاصلة لمستقبل المشاريع الرياضية والخطط الفنية التي تضعها الاتحادات الوطنية.
وتنظر الاتحادات إلى البطولة كفرصة حاسمة لتقييم أداء المنتخبات، حيث تؤدي الإقصاءات المبكرة أو النتائج غير المرضية غالباً إلى قرارات سريعة بإعادة هيكلة الإدارة الفنية. ومع دخول البطولة مراحلها الأكثر دقة وحساسية، من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة استمرار مسلسل رحيل المدربين، بناءً على النتائج المسجلة وقرارات الاتحادات التي تسعى لتصحيح المسار وتجديد الدماء في صفوف منتخباتها.