تواجه فنزويلا تحديات إنسانية صعبة بعد مرور أكثر من أسبوعين على الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد، مخلفاً خسائر بشرية ومادية فادحة في واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدتها أمريكا الجنوبية في السنوات الأخيرة.
وارتفعت حصيلة الضحايا الرسمية إلى نحو 4 آلاف قتيل، بينما تجاوز عدد المصابين 16 ألفاً و700 شخص. وتسببت الهزات القوية التي وقعت في 24 يونيو الماضي في نزوح نحو 18 ألف شخص فقدوا منازلهم، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواصل عملياتها في المناطق الأكثر تضرراً.
وتعقدت جهود الإغاثة بسبب استمرار النشاط الزلزالي، حيث سجلت السلطات أكثر من 1100 هزة ارتدادية، مما يثير مخاوف من انهيارات إضافية ويعيق عمليات إزالة الأنقاض. وبحسب البيانات الرسمية، تضرر 856 مبنى، منها 190 انهارت بشكل كلي.
وعلى الصعيد الميداني، حشدت السلطات جهوداً وطنية واسعة، بمشاركة أكثر من 30 ألفاً من العسكريين وما يقارب 29 ألف متطوع، يعملون إلى جانب فرق دولية. وقد تم حتى الآن سحب أكثر من 6400 شخص أحياء من تحت الأنقاض، فيما قدمت فرق الإغاثة مساعدات لنحو 86 ألف عائلة، شملت الرعاية الطبية والغذاء ومياه الشرب لمنع تفاقم الأزمات الصحية في 87 مخيماً مؤقتاً تم إنشاؤها لاستيعاب النازحين.
وبينما لا تزال العمليات الإغاثية جارية، بدأت تتزايد المطالبات بالانتقال نحو مرحلة إعادة الإعمار على المدى الطويل، خاصة مع استمرار حاجة آلاف العائلات إلى مأوى دائم وبناء حياة جديدة بعد الدمار الذي خلفته الهزات الأرضية.