24 ساعة

تقنية ‘الفار’ في قفص الاتهام مجدداً: جدل تحكيمي يلاحق مسار المغرب في المونديال

أسدل الستار على رحلة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بعد خسارة قاسية أمام فرنسا في ربع النهائي، لكن النتيجة لم تكن وحدها ما تصدر المشهد. فقد تحولت الأنظار مجدداً نحو القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، وتحديداً تجاه تعامل تقنية المساعدة بالفيديو (VAR) مع لقطة حاسمة مهدت لهدف فرنسا الأول.

بدأ الجدل في الدقيقة الستين حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، إذ أظهرت الإعادات التلفزيونية لمسة يد واضحة للاعب الفرنسي أدريان رابيو قبل أن يبدأ الهجمة التي انتهت بهدف كيليان مبابي. وعلى الرغم من البروتوكول الذي يفرض مراجعة الأهداف التي تسبقها مخالفات، إلا أن الحكم لم يلجأ لشاشة العرض الجانبية، ولم يتدخل طاقم الـVAR، ما أثار استياء واسعاً لدى الجماهير المغربية والمتابعين.

تأتي هذه الحادثة لتجدد المخاوف بشأن شفافية التحكيم وفعالية التكنولوجيا التي أدخلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتقليص الأخطاء البشرية. ويشعر الكثيرون أن التقنية تفقد قيمتها إذا اختار الحكام تجاهل استخدامها في لحظات مفصلية، مما يعزز انطباعاً بعدم الاتساق في تطبيق القوانين.

لم يكن المنتخب المغربي الوحيد الذي أبدى تحفظاته على التحكيم في هذه البطولة، فقد سبقه المنتخب المصري الذي اشتكى من قرارات تحكيمية خلال مواجهته أمام الأرجنتين، وهي انتقادات دعمها فاعلون في الوسط الرياضي، حيث وصفها المدرب جوزيه مورينيو بـ’المهزلة’.

هذه الأحداث أعادت إلى الأذهان ذكريات مؤلمة لمواجهة نصف نهائي قطر 2022 أمام فرنسا أيضاً، حيث طالبت الجماهير المغربية آنذاك باحتساب ضربات جزاء لم تُنصفها التقنية. وبينما أقر المراقبون بقوة الأداء الفرنسي، تظل تساؤلات الشارع الرياضي قائمة حول معايير العدالة التحكيمية، معتبرين أن غياب الشفافية في تفسير القرارات يضعف الثقة في المنظومة الكروية الدولية، ويجعل الجدل يطغى على متعة كرة القدم.