اتخذ بنك المغرب خطوة جديدة تهدف إلى تحفيز المعاملات الرقمية في المملكة، وذلك عبر إقرار سقف جديد لعمولات الأداء الإلكتروني. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود السلطات النقدية للحد من الاعتماد على السيولة النقدية وتسريع وتيرة التحول الرقمي في الاقتصاد الوطني.
وبموجب التوجيهات الجديدة الصادرة عن مديرية أنظمة الأداء ووسائل الأداء ببنك المغرب، تم تحديد سقف عمولات التبادل للعمليات التي تتم عبر البطاقات البنكية لدى تجار القرب والخدمات الحكومية الرقمية في 0.15% قبل احتساب الضرائب. كما شمل القرار خفض السقف العام لعمولات التبادل المحلية من 0.65% إلى 0.50% قبل احتساب الضرائب.
وتهدف هذه التدابير، التي تم تبليغها للمجموعة المهنية لبنوك المغرب في 8 يوليو، إلى تقليص تكاليف المعاملات وجعل الأداء الإلكتروني خياراً أكثر جاذبية وأقل تكلفة للتجار والمستهلكين على حد سواء. ويُنتظر أن يساهم هذا الخفض في تعزيز البنية التحتية للمدفوعات الرقمية وتسهيل ولوج التجار الصغار إلى الحلول التقنية الحديثة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القواعد الجديدة لا تشمل عمليات سحب الأموال من الصرافات الآلية، أو المعاملات التي تتم عبر البطاقات البنكية الصادرة عن مؤسسات أجنبية، أو تلك التي تمر عبر أنظمة أداء ثلاثية الأطراف. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مبادرات دأبت المؤسسات المالية على اتخاذها لتحديث القطاع المالي، رغم استمرار هيمنة النقد في المعاملات اليومية داخل السوق المغربي. وتسعى السلطات من خلال هذه الإصلاحات إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر كفاءة وشفافية، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتطوير الاقتصاد الرقمي في البلاد.