يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطاً متزايدة على خلفية قرار إلغاء عقوبة إيقاف اللاعب الأمريكي فلوريان بالوغون خلال نهائيات كأس العالم.
وكان بالوغون قد تعرض للطرد في مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، ما يستوجب إيقافه تلقائياً لمباراة واحدة، إلا أن فيفا قرر تعليق العقوبة لمدة عام، مما سمح للاعب بالمشاركة في مواجهة بلجيكا ضمن ثمن النهائي.
وطالب 72 عضواً في البرلمان الأوروبي رؤساء اتحادات كرة القدم في دول الاتحاد الأوروبي بالضغط لإجراء تحقيق شفاف حول ملابسات اتخاذ هذا القرار، وما إذا كان قد تأثر بضغوط سياسية. وأشار المشرعون إلى أن قوانين فيفا ومواثيق الأخلاقيات تفرض الحياد السياسي التام على مسؤولي كرة القدم.
وتعززت هذه المخاوف بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالاً مباشراً مع إنفانتينو لمراجعة قرار الطرد، واصفاً إياه بـ’غير العادل’، ومقدماً الشكر للفيفا على ما اعتبره تصحيحاً لظلم كبير. من جانبه، نفى إنفانتينو ارتكاب أي مخالفة، مؤكداً أن الهيئات القضائية التابعة للفيفا تتمتع بالاستقلالية.
من جهته، وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انتقادات لاذعة لهذا القرار، معتبراً أن فيفا تجاوز الخطوط الحمراء وهدد نزاهة البطولة. كما أبدت المنتخبات المتضررة، مثل بلجيكا، اعتراضها الرسمي على القرار.
وتتجاوز الانتقادات واقعة بالوغون، حيث تعتزم منظمة ‘فير سكوير’ لحقوق الإنسان تقديم شكوى إلى اللجنة الأولمبية الدولية ضد إنفانتينو، متهمة إياه بانتهاك الحياد السياسي بشكل متكرر. ومع خروج المنتخب الأمريكي من البطولة، لا تزال التساؤلات قائمة حول مدى استقلالية النظام التأديبي للفيفا وقدرته على الصمود أمام التأثيرات السياسية.