صادق البرلمان الأوروبي، خلال جلسته العامة المنعقدة الأربعاء في ستراسبورغ، على تحديث الإطار القانوني الذي ينظم مشاركة المغرب في مبادرة الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة المتوسط ‘برِيما’ (PRIMA).
ويأتي هذا القرار لتعديل وتتميم اتفاقية التعاون القائمة منذ عام 2018، بهدف تعزيز الشراكة العلمية بين الاتحاد الأوروبي ودول الضفة الجنوبية للمتوسط. وتعد هذه الخطوة تأكيداً على أهمية التعاون البحثي في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وتساهم هذه المبادرة في تمويل مشاريع بحثية مشتركة تركز على قضايا حيوية للمنطقة، في مقدمتها تدبير الموارد المائية، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، بالإضافة إلى تعزيز الصمود في وجه التغيرات المناخية. وتعتبر هذه المجالات ضمن أولويات المغرب في سياق سعيه لتطوير حلول علمية مبتكرة لمواجهة الضغوط البيئية.
منذ إطلاق البرنامج قبل ست سنوات، حافظ المغرب على انخراط فعال في مشاريع ‘برِيما’، عبر التعاون المستمر مع شركاء أوروبيين وإقليميين لتطوير حلول تقنية وعملية. وتهدف الصيغة المحدثة للاتفاقية إلى ضمان استمرارية هذا التعاون وتكييفه مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة المتوسطية.
إن تجديد هذا الإطار يتجاوز الجانب الإجرائي، ليعكس الوعي المتزايد بضرورة تضافر الجهود العلمية والبحثية بين ضفتي المتوسط، بهدف التخفيف من حدة الأزمات البيئية والمناخية وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.