وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليمات فورية لوزير الخزانة سكوت بيسنت بوقف كافة أشكال التبادل التجاري مع إسبانيا، واصفاً مدريد بـ ‘الشريك السيئ’ و’القضية الخاسرة’ ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).
جاء هذا التصريح على هامش قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة، حيث أعرب ترامب عن استيائه من رفض إسبانيا لالتزامات الحلف الدفاعية، وتحديداً هدف رفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما انتقد الرئيس الأمريكي موقف الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، الذي رفض السماح باستخدام قواعد عسكرية مشتركة مثل ‘روتا’ و’مورون’ في عمليات هجومية ضد إيران، واصفاً التحركات الأمريكية في المنطقة بـ ‘الخطأ الجسيم’.
من جانبه، قلل مكتب رئيس الوزراء الإسباني من حدة هذه التصريحات، واصفاً العلاقات مع واشنطن بـ ‘الممتازة’ وأن التعامل مع مثل هذه التهديدات يندرج ضمن السياق المعتاد. وأشار مسؤولون إسبان إلى أن السياسة التجارية تدار بشكل جماعي عبر المفوضية الأوروبية، مما يجعل استهداف إسبانيا وحدها بقرارات تجارية أمراً يصطدم بقواعد الاتحاد الأوروبي.
على الصعيد القانوني، تواجه هذه التوجيهات عقبات، حيث تفرض قوانين التجارة الأمريكية قيوداً على الصلاحيات الرئاسية في فرض رسوم جمركية أحادية دون موافقة الكونغرس. ومع ذلك، يمتلك الرئيس خيارات أخرى مثل تقييد صادرات التكنولوجيا لشركات محددة.
يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالي 47 مليار دولار في عام 2025. ورغم التوتر السياسي، لا تزال كبريات الشركات الاستثمارية الأمريكية تحتفظ باستثمارات ضخمة في السوق الإسبانية، حيث تعتبرها أصولاً استراتيجية، رغم تسجيل تراجع طفيف في صافي الاستثمارات الأمريكية خلال الربع الأول من عام 2026.