أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات ‘منتهياً’، واصفاً التفاوض مع طهران بـ ‘مضيعة للوقت’. جاء هذا التصريح عقب تنفيذ واشنطن سلسلة من الضربات القوية ضد أهداف إيرانية، رداً على تعرض ناقلات تجارية، تابعة للسعودية وقطر، لهجمات في مضيق هرمز.
واتهم ترامب الجانب الإيراني بانتهاك التفاهمات التي تم التوصل إليها قبل أسابيع، مؤكداً أن إدارته لن تسمح لطهران بتطوير أسلحة نووية. ودافع ترامب عن العمليات العسكرية الأمريكية، مشدداً على أن الرد كان حازماً.
من جانبها، رفضت طهران الاتهامات الأمريكية، معتبرة أن الضربات العسكرية تشكل خرقاً لمذكرة التفاهم. وأعلن الحرس الثوري الإيراني رده على الهجمات باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في كل من البحرين والكويت، محذراً من مزيد من التصعيد إذا استمرت العمليات العسكرية.
أثار هذا التطور ردود فعل إقليمية واسعة، حيث أعربت دول خليجية عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع الأمنية. ودعت سلطنة عمان إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، بينما أدانت دول أخرى، بما فيها الكويت وقطر والإمارات ومصر، الهجمات التي استهدفت دول المنطقة، متهمة إيران بتقويض جهود السلام الإقليمي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على الأسواق العالمية؛ حيث قفزت أسعار النفط بنحو 6% وسط مخاوف المستثمرين من تأثير المواجهات على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الطاقية في العالم. ورغم إعلان واشنطن إنهاء الاتفاق، لم تصدر طهران إعلاناً رسمياً مماثلاً، مكتفية بتحميل الولايات المتحدة مسؤولية خرق بنود التفاهم.