24 ساعة

من دافوس.. ترامب يطلق ‘مجلس السلام’ العالمي بمشاركة مغربية وازنة

في خطوة دبلوماسية بارزة من قلب منتجع دافوس السويسري، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، على الميثاق التأسيسي لـ ‘مجلس السلام’ (Board of Peace). هذه المبادرة الطموحة، التي أطلقها ترامب شخصياً، تسعى إلى صياغة نهج دولي جديد للمساهمة في حل النزاعات العالمية المستعصية، مع التأكيد على التنسيق الوثيق مع منظمة الأمم المتحدة.

المراسم التي جرت في أجواء رسمية شهدت حضوراً لافتاً لعدد من القادة الدوليين الذين وجهت إليهم واشنطن الدعوة للانضمام إلى هذا الكيان الجديد. وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذا التوقيع يمثل الدخول الرسمي للمجلس حيز التنفيذ، مهنئةً الرئيس ترامب على تحول المبادرة إلى منظمة دولية رسمية.

المغرب كان حاضراً بقوة في هذا المحفل العالمي، حيث مثل المملكة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ولم يفت الرئيس ترامب، خلال كلمته، التعبير عن شكره وتقديره للمملكة المغربية لاستجابتها للدعوة والانضمام كعضو مؤسس.

وتأتي هذه المشاركة المغربية بناءً على دعوة خاصة وجهها ترامب إلى الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، ليكون عضواً مؤسساً في هذا المجلس. وبحسب وزارة الخارجية المغربية، فإن هذه المبادرة تهدف إلى ‘المساهمة في جهود السلام في الشرق الأوسط واعتماد مقاربة مبتكرة لفض النزاعات عبر العالم’.

ويرى مراقبون أن اختيار المغرب ضمن ‘نخبة محدودة’ من القادة الدوليين الملتزمين بمستقبل آمن للأجيال القادمة، ليس مجرد صدفة، بل هو اعتراف صريح بالدور المحوري والريادي الذي يلعبه الملك محمد السادس كفاعل لا غنى عنه في معادلة السلام الدولي. كما تعكس هذه الخطوة حجم الثقة التي يحظى بها العاهل المغربي لدى الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي على حد سواء.

الخارجية المغربية أكدت في بلاغ لها أن الملك محمد السادس استجاب بشكل إيجابي لهذه الدعوة، مشيداً بالالتزام والرؤية التي يحملها الرئيس ترامب لتعزيز قيم السلام العالمي، مما يفتح فصلاً جديداً من التعاون الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن في ملفات الاستقرار الدولي.