فرض الحارس المصري مصطفى شوبير نفسه نجماً فوق العادة خلال مواجهة منتخب مصر ضد الأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026. ولفت شوبير الأنظار بصلابته الدفاعية، لا سيما حين نجح في التصدي لركلة جزاء نفذها النجم ليونيل ميسي في الدقيقة 21، ليحرم ‘التانغو’ من التسجيل ويحافظ على تقدم منتخب بلاده.
لم يتوقف تألق حارس الأهلي المصري عند ركلة ميسي، بل قدم أداءً لافتاً بتصديات حاسمة أمام أليكسيس ماك أليستر وجوليان ألفاريز، مما ساهم بشكل مباشر في تأمين النتيجة أمام حامل اللقب. وبفضل هذا الإنجاز، دخل شوبير التاريخ كونه رابع حارس مرمى، وأول حارس إفريقي، ينجح في التصدي لركلتي جزاء في نسخة واحدة من كأس العالم، بعد أن كان قد أوقف ركلة مماثلة من الإيراني مهدي طارمي في دور المجموعات.
يأتي هذا التألق تأكيداً لمسيرة شوبير الصاعدة، الذي تدرج في صفوف نادي الأهلي منذ قطاع الناشئين. وقد برز اسمه بقوة على الساحة القارية في نهائي دوري أبطال إفريقيا 2023 حين عوض غياب محمد الشناوي المصاب، وقاد فريقه للتتويج باللقب.
يعيش شوبير حالة من التوهج الكروي مستفيداً من إرث عائلي غني، فهو نجل الحارس التاريخي أحمد شوبير، حامي عرين المنتخب المصري في مونديال إيطاليا 1990. وبينما كان والده يكتب فصولاً من التاريخ في تلك الحقبة، يواصل مصطفى اليوم كتابة قصته الخاصة على المسرح الدولي، مثبتاً جدارته كحارس أساسي يعول عليه المنتخب المصري في هذا المحفل العالمي.