أعلن كريستوبال لوبيز روميرو، أسقف الرباط، تنحيه عن كافة مهامه العامة والأنشطة الرعوية مؤقتاً، وذلك تزامناً مع فتح الفاتيكان تحقيقاً رسمياً في اتهامات وجهتها خمس نساء على الأقل ضده تتعلق بالعنف الجنسي.
روميرو، البالغ من العمر 74 عاماً، نفى بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكداً التزامه بالتعاون الكامل مع السلطات الكنسية خلال فترة التحقيق. وأشار في بيان موجه إلى أتباع الأبرشية إلى أنه لن يترأس أي قداس أو نشاط عام حتى انتهاء الإجراءات القانونية الكنسية.
وتضمنت الشهادات المنسوبة للأسقف اتهامات بقيامه بتصرفات غير لائقة، من بينها محاولات للتقرب الجسدي القسري. كما أشارت مصادر مطلعة داخل الأبرشية إلى وجود بلاغات إضافية تتعلق بحوادث مشابهة. وتأتي هذه التطورات في وقت كان يُنظر فيه إلى روميرو كأحد أبرز الوجوه داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث طُرح اسمه سابقاً كأحد المرشحين المحتملين لمنصب البابا.
من جانبها، أوضحت المحامية نادية دباح، المتخصصة في قضايا العنف الجنسي، أن الأفعال المنسوبة للأسقف قد تكيّف قانونياً كتحرش واعتداء جنسي مشدد، لا سيما في ظل وجود شبهة استغلال للنفوذ والموقع السلطوي.
يذكر أن روميرو يشغل منصب أسقف الرباط منذ عام 2017، وكان قد رُقي إلى رتبة كاردينال من قبل البابا فرانسيس عام 2019. ولم تسجل حتى الآن أي شكوى رسمية لدى السلطات المغربية بخصوص هذه القضية، بينما يواصل الفاتيكان إجراءاته الداخلية في هذا الملف الذي يعد من أبرز القضايا التي تواجه قيادات الكنيسة في المنطقة.