24 ساعة

فرنسا: القضاء يحدد مصير مارين لوبان السياسي قبل انتخابات 2027

أصدرت محكمة الاستئناف في باريس حكماً قضائياً يحدد معالم المرحلة السياسية المقبلة لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، في قضية اختلاس أموال عامة تعود لفترة عملها عضواً في البرلمان الأوروبي. وقضت المحكمة بسجن لوبان لمدة ثلاث سنوات، مع تنفيذ سنة واحدة منها تحت نظام المراقبة الإلكترونية، بالإضافة إلى عدم الأهلية للترشح للمناصب العامة لمدة 15 شهراً.

واعتبرت رئيسة المحكمة، ميشيل أجي، أن الأفعال المنسوبة للوبان تتسم بالخطورة نظراً لحجم وطول أمد المخالفات المالية. ورغم ذلك، جاء الحكم أقل صرامة من التوقعات الأولية التي كانت ترجح منعها من الترشح، وهو ما يزيل عائقاً قانونياً كان من الممكن أن يطيح بآمالها في السباق الرئاسي لعام 2027.

وأوضحت المحكمة أن قرار عدم الأهلية سيبدأ تنفيذه في 31 مارس 2025، معتبرة أن جزءاً من العقوبة السياسية قد استُوفي بالفعل. وإلى جانب عقوبة السجن، فُرضت على لوبان غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، بعد إدانتها بصفتها الحزبية بتهمة المشاركة في نظام واسع لتحويل الأموال المخصصة للمساعدين البرلمانيين.

من جانبه، تلقى حزب التجمع الوطني غرامة مالية بلغت مليوني يورو، أُوقف نصفها، في حين نال عدد من مسؤولي الحزب أحكاماً مع وقف التنفيذ. ويضع هذا الحكم لوبان في موقف قانوني وسياسي دقيق؛ فبينما يظل طريقها نحو الانتخابات الرئاسية مفتوحاً من الناحية القانونية، يفرض عليها الحكم رقابة قضائية جديدة في وقت تسعى فيه لترسيخ صورتها كبديل سياسي يحظى بالمصداقية في فرنسا. ومن المنتظر أن تقدم لوبان توضيحات بشأن تأثير هذه العقوبة على خططها المستقبلية في مقابلة إعلامية.