يستضيف ملعب لوس أنجلوس اليوم مواجهة مرتقبة بين منتخبي إسبانيا والنمسا، ضمن منافسات الدور الإقصائي لكأس العالم، في صراع يهدف فيه الطرفان إلى حجز مقعد في دور الـ16.
يدخل المنتخب الإسباني اللقاء بسجل خالٍ من الهزائم في 34 مباراة متتالية، وهي سلسلة بدأت منذ مارس 2023. ورغم هذا الأداء اللافت، إلا أن طريق ‘لا روخا’ في البطولة الحالية لم يكن مفروشاً بالورود، حيث تعادل سلبياً مع الرأس الأخضر قبل أن يكتسح السعودية برباعية نظيفة، ثم حقق فوزاً صعباً على أوروغواي بهدف وحيد. ويواجه المدرب لويس دي لا فوينتي تحدياً ذهنياً، إذ لم يحقق المنتخب الإسباني أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ عام 2010، وهو العام الذي توج فيه باللقب.
في المقابل، تأهلت النمسا إلى هذا الدور بعد مشوار تباينت فيه المستويات، حيث فازت على الأردن، وخسرت أمام الأرجنتين، ثم تعادلت مع الجزائر في مباراة مثيرة. ويعود آخر ظهور للنمسا في الأدوار الإقصائية للمونديال إلى عام 1954، وهو ما يمنح اللقاء أبعاداً تاريخية للفريق بقيادة المدرب رالف رانغنيك، الذي أكد على ضرورة اتخاذ خطوة إضافية للمضي قدماً في البطولة.
تلقى المنتخب الإسباني ضربات موجعة على مستوى التشكيلة، إذ يغيب يريمي بينو بسبب كسر في الترقوة، بينما يعاني نيكو ويليامز من إصابة في العضلة الخلفية، وسط شكوك حول مشاركة فيكتور مونيوز. على الجانب الآخر، يدخل المنتخب النمساوي اللقاء بصفوف مكتملة تماماً دون إصابات أو إيقافات.
وعلى الرغم من تفوق إسبانيا تاريخياً في المواجهات المباشرة، إلا أن عالم كرة القدم غالباً ما يتجاوز لغة الأرقام. يذكر أن آخر مواجهة جمعت الطرفين في نهائيات كأس العالم تعود لعام 1978، حيث انتهت بفوز النمسا بهدفين لهدف. وسيتأهل الفائز من هذه الموقعة لمواجهة البرتغال أو كرواتيا في الدور المقبل.