أثار تعادل المنتخب الجزائري مع نظيره النمساوي بثلاثة أهداف لمثلها في ختام منافسات المجموعة العاشرة، جدلاً كبيراً ضمن فعاليات كأس العالم 2026، حيث تسببت هذه النتيجة في تأهل المنتخبين إلى دور الـ32، بينما أدت إلى إقصاء المنتخب الإيراني.
ودخل المنتخبان المباراة برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، وكان التعادل كافياً ليضمن للنمسا مركز الوصافة، وللجزائر بطاقة العبور كأحد أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث. ومع تصاعد حدة التنافس، شهدت المباراة تبادلاً للتقدم، حيث سجل ماركو أرناتوفيتش للنمسا، قبل أن يعدل رفيق بلغالي للجزائر. وفي الشوط الثاني، تقدم مارسيل سابيتزر مجدداً للنمسا، ليعادل رياض محرز النتيجة.
وفي لحظات درامية، سجل محرز هدفاً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، مما كان سيؤدي لتأهل إيران وإقصاء النمسا، إلا أن ساشا كالادزيتش نجح في إدراك التعادل للنمسا في الدقيقة 96. هذا السيناريو دفع الجماهير الإيرانية لاتهام الطرفين بالتواطؤ، مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم ‘فيفا’ بالتحقيق، رغم عدم تقديم أدلة رسمية.
من جانبه، رفض مدرب النمسا، رالف رانجنيك، الاتهامات الموجهة لفريقه، واصفاً نهاية المباراة بالاستثنائية. وبدوره، اعتبر مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، أن فريقه أظهر روحاً قتالية بالعودة في النتيجة مرتين.
وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان ‘فضيحة خيخون’ في مونديال 1982، حين تواجهت ألمانيا والنمسا في مباراة انتهت بنتيجة خدمت الطرفين وأقصت الجزائر. ورغم الفوارق في مجريات المباراة الحالية، إلا أن التقاطع في النتائج التي تخدم مصالح الفريقين جعل المقارنات بين الواقعتين أمراً حتمياً، في وقت لم يعلن فيه ‘فيفا’ عن أي إجراءات تأديبية أو تحقيقات رسمية بشأن اللقاء.