24 ساعة

أشرف حكيمي يكسر صمته: خسارة النهائي ليست النهاية بل حجر أساس لمستقبل مشرق

بعد أيام من الصمت الذي تلا خيبة الأمل في المشهد الختامي لبطولة كأس أمم إفريقيا، خرج أشرف حكيمي، قائد المنتخب الوطني المغربي، ليتحدث بقلب مفتوح عن مرارة الهزيمة أمام السنغال، وعن الفخر الذي يشعر به تجاه رفاقه في ‘عرين الأسود’. حكيمي، وفي رسالة مطولة نشرها عبر حساباته الرسمية، لم يدارِ صعوبة اللحظة، واصفاً الأيام التي أعقبت النهائي بأنها كانت ‘قاسية’، لكنه في المقابل شدد على أن ما تحقق ليس مجرد مشاركة، بل هو إعلان عن ميلاد جيل لا يعرف المستحيل.

رسالة حكيمي لم تكن مجرد اعتذار، بل كانت جرد حساب لرحلة استمرت 35 يوماً من الانضباط والتضحية. وأكد ‘الأسد’ المغربي أن الكتيبة الوطنية قدمت كل ما في جعبتها، وحملت قميص الوطن بشرف في كل مباراة، مشيراً إلى أن النجاح الحقيقي تجسد في إعادة الأمل لملايين المغاربة داخل أرض الوطن وخارجه، رغم أن الكأس لم تبتسم لهم في نهاية المطاف.

ولم يفت قائد المنتخب توجيه عبارات الامتنان والشكر للملك محمد السادس، مثمناً الرعاية الملكية السامية وجهوده في جعل هذه النسخة من البطولة الأفضل في تاريخ القارة السمراء، مع الإشادة بالدعم المتواصل الذي يقدمه جلالته لكرة القدم الوطنية. كما خصّ حكيمي فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالشكر على ثقته ومواكبته الدائمة للمجموعة طيلة أطوار المنافسة.

وبنبرة ملؤها التقدير، وصف حكيمي الجماهير المغربية بـ’اللاعب رقم 12’، مؤكداً أن تشجيعاتهم كانت الوقود الذي يحرك اللاعبين في لحظات الإرهاق البدني والذهني الشديد. كما وجه تحية خاصة للمدرب وليد الركراكي وطاقمه التقني، معتبراً أن التجربة كانت إنسانية قبل أن تكون رياضية، أظهرت للعالم أن المغرب لا ينافس من أجل الفوز فقط، بل من أجل الإلهام.

واختتم حكيمي حديثه بنظرة تفاؤلية للمستقبل، مؤكداً أن هذه الهزيمة ليست نهاية الطريق، بل هي ‘قاعدة صلبة’ سيبنى عليها القادم. وشدد على أن المنتخب المغربي بات اليوم فريقاً يُهاب جانبه ويحظى باحترام الجميع، واعداً الجماهير بأن الأيام الجميلة قادمة لا محالة إذا ما استمرت نفس الروح والطموح، منهياً رسالته بعبارة: ‘المستقبل واعد، والمغرب سيواصل السير برأس مرفوعة.. ديما مغرب’.