عمت أجواء احتفالية صاخبة شوارع المغرب وعدة مدن أوروبية، فجر الثلاثاء، عقب الفوز التاريخي للمنتخب المغربي على نظيره الهولندي في مونديال 2026، وهو الانتصار الذي قاد ‘أسود الأطلس’ إلى ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا.
وفي هولندا، التي تضم جالية مغربية كبيرة، اتخذت الاحتفالات منحى متوتراً في بعض المناطق، لا سيما في حي ‘شيلديرسفيك’ بمدينة لاهاي. وأفادت الشرطة الهولندية أنها تدخلت باستخدام خراطيم المياه لتفريق الجماهير، بعد تعرض عناصرها للرشق بالحجارة والألعاب النارية.
وأثارت مقاطع فيديو وثقت التدخل الأمني ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث انتقد العديد من المستخدمين ما وصفوه بـ’الرد الأمني المبالغ فيه’ في التعامل مع احتفالات ذات طابع عاطفي. وفي المقابل، أطلقت بعض الأصوات في هولندا دعوات تطالب بترحيل المشجعين، بدعوى ولائهم للمغرب، مما أدى إلى موجة انتقادات واسعة اتهمت هذه الأصوات بممارسة التمييز والتشكيك في هوية المواطنين الهولنديين من أصول مغربية.
وكانت المباراة قد انتهت بقلب الطاولة من قبل المنتخب المغربي الذي أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يحسم اللقاء بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 في مدينة مونتيري.
وتأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء مجدداً على الارتباط العاطفي القوي للجالية المغربية بمنتخب بلادها، وتفتح نقاشات واسعة حول قضايا الهوية والاندماج في المجتمعات الأوروبية، وذلك بالتزامن مع ترقب الجماهير للمواجهة القادمة للمغرب أمام كندا.