24 ساعة

المغرب وهولندا: تاريخ حافل من المواجهات الكروية والروابط الإنسانية

تحمل مواجهات المنتخب المغربي أمام نظيره الهولندي طابعاً خاصاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، نظراً للعلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية العميقة بين البلدين، ووجود جالية مغربية كبيرة في المدن الهولندية تتابع هذه اللقاءات باهتمام وشغف.

على الرغم من أن المنتخبين لم يلتقيا سوى في ثلاث مباريات، إلا أن كل مواجهة اتسمت بالندية والإثارة، حيث انتهت جميعها بفارق هدف واحد. بدأت الحكاية في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، حين حقق الهولنديون فوزاً صعباً بنتيجة 2-1، في مباراة قدم فيها ‘أسود الأطلس’ أداءً قوياً رغم خروجهم المبكر من البطولة.

وفي عام 1999، سجل المنتخب المغربي انتصاره الوحيد على هولندا في مباراة ودية بمدينة أرنهيم، بنتيجة 2-1، ليؤكد أن هذه المواجهات لا تخضع لمنطق التوقعات المسبقة. وبعد مرور سنوات، وتحديداً في عام 2017 بمدينة أكادير، تجدد اللقاء بنفس النتيجة لكن هذه المرة لصالح المنتخب الهولندي.

تزداد خصوصية هذا الصدام بسبب المسارات المهنية للعديد من اللاعبين، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيار صعب لتمثيل أحد المنتخبين. فقد اختارت أسماء لامعة مثل خالد بولحروز، إبراهيم أفلاي، وأنور الغازي الدفاع عن ألوان هولندا، بينما فضّل آخرون مثل حكيم زياش، الشقيقين أمرابط، ونصير مزراوي تمثيل المغرب.

اليوم، تغيرت نظرة العالم للمنتخب المغربي بعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022 وبلوغ نصف النهائي كأول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز. لم يعد ‘أسود الأطلس’ مجرد منافس يبحث عن المفاجأة، بل باتوا قوة كروية تحظى باحترام الجميع، مما يجعل اللقاءات المستقبلية بين الطرفين اختباراً حقيقياً يترقبه عشاق الكرة العالمية.