نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشكل قاطع الادعاءات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم تعرض المعتقلين على خلفية احتجاجات ‘جيل زد’ لانتهاكات تشمل التعذيب أو سوء المعاملة أو الحرمان من الرعاية الصحية والكتب.
وأكدت المندوبية أن هذه المزاعم ‘لا أساس لها من الصحة’، مشددة على أن المعتقلين، البالغ عددهم 662 سجيناً موزعين على 52 مؤسسة سجنية عبر المملكة، يتمتعون بكافة حقوقهم المكفولة قانوناً، بما في ذلك الزيارة العائلية، والتطبيب، والأنشطة الرياضية، والوصول إلى المرافق التعليمية.
وفي هذا الإطار، أفادت المعطيات الرسمية بأن 108 سجناء يتابعون دراستهم أو تكوينهم المهني، بينهم 13 طالباً جامعياً، و20 في التعليم الثانوي، و40 في الإعدادي، و6 في الابتدائي، إضافة إلى 29 في برامج التكوين المهني. كما أوضحت المؤسسة أن توزيع السجناء داخل المؤسسات يتم وفق القواعد القانونية المتعلقة بالتصنيف، نافية إيواء المعتقلين مع سجناء الحق العام بشكل عشوائي.
وبخصوص حالات فردية أثيرت مؤخراً، فنّدت المندوبية المزاعم المتعلقة بسجين في سجن ‘عين السبع 1’، مؤكدة أنه لم يسبق له تقديم أي شكاية بخصوص تعرضه للاعتداء، وأنه يتلقى الرعاية الطبية بانتظام. كما نفت المؤسسة وقوع أي اعتداء ناتج عن نزاع حول استخدام الهاتف، مشددة على أن أي مخالفة انضباطية داخل السجون تُعالج وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.
وحذرت المندوبية من التمادي في نشر أخبار مضللة تسيء لسمعة المؤسسات، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجهات التي تروج لهذه الادعاءات. يذكر أن هؤلاء المعتقلين أوقفوا على خلفية احتجاجات انطلقت في شتنبر 2025 للمطالبة بتحسين ظروف التعليم والشغل، حيث تسببت بعض هذه الوقفات في مواجهات مع القوات العمومية وأعمال تخريب استوجبت تدخل السلطات الأمنية.