24 ساعة

كأس العالم 2026: كيف حولت العلامات التجارية قيود ‘فيفا’ إلى حملات تسويقية ناجحة؟

شهدت فعاليات كأس العالم 2026 ظاهرة تسويقية لافتة، حيث نجحت علامات تجارية مثل ‘ليفايس’ و’هاينز’ و’بيتس’ في خطف الأنظار رغم أنها ليست شريكاً رسمياً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويقوم فيفا خلال البطولة بتغطية أو إزالة الشعارات التابعة للشركات التي لا تندرج ضمن برنامج الرعاية الرسمي، وذلك لحماية الحقوق الحصرية للرعاة الذين دفعوا مبالغ طائلة. ومن أبرز الأمثلة تغطية شعار ‘ليفايس’ في ملعب سان فرانسيسكو، وتغطية شعارات ‘هاينز’ على زجاجات الكاتشب، بالإضافة إلى قيام لاعب المنتخب الألماني جمال موسيالا بتغطية شعار سماعات ‘بيتس’ الخاصة به.

بدلاً من أن يؤدي هذا الحجب إلى تراجع حضور هذه العلامات، تحولت هذه الإجراءات إلى ما يعرف بـ ‘تأثير سترايسند’، حيث أدت محاولات التغطية إلى زيادة لافتة في الاهتمام الإعلامي والتفاعل الرقمي. واستغلت الشركات هذا الاهتمام لصالحها؛ إذ أطلقت ‘هاينز’ إصداراً محدوداً يحاكي شكل الزجاجات المغطاة، بينما استخدمت ‘بيتس’ صورة موسيالا للترويج لمنتجاتها الجديدة، واتخذت ‘ليفايس’ من شعارها المغطى صورة لملفاتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى خبراء التسويق أن هذه الممارسات تعد ذكاءً في اقتناص الفرص للظهور في المحافل الكبرى دون دفع تكاليف الرعاية الرسمية. ومع ذلك، يؤكد المتخصصون أن الرعاية الرسمية تظل هي الأضمن لضمان الوصول الحصري إلى فعاليات البطولة والاستفادة المباشرة من المناسبة، بينما تظل حملات ‘التسويق الكميني’ مجرد محاولات ذكية لالتقاط اهتمام الجمهور المؤقت خلال فترة المنافسات.