24 ساعة

إسبانيا: وزير الداخلية يستبعد التخريب في كارثة القطار المأساوي

في تطور يُطمئن الرأي العام الإسباني، أعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، الثلاثاء 20 يناير 2026، استبعاد فكرة التخريب تمامًا من أسباب الاصطدام المروع بين قطارين سريعين نهاية الأسبوع الماضي، والذي أودى بحياة 41 شخصًا على الأقل.

خلال مؤتمر صحفي عقبه اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، شدد الوزير على أن الفرضية الأولى كانت دائمًا مشكلات فنية تتعلق بنظام السكك الحديدية. “لم نفكر أبدًا في التخريب. منذ البداية، تحدثنا عن قضايا تقنية بحتة، ولم يظهر أي عنصر يشير إلى غير ذلك”، قال غراندي-مارلاسكا بثقة، محاولًا تهدئة المخاوف التي انتشرت بين الإسبان بعد الكارثة.

يعود الحادث إلى نهاية الأسبوع، حيث اصطدم قطاران سريعان في خط جنوب إسبانيا، مما أثار صدمة واسعة. ارتفع عدد الضحايا تدريجيًا من 39 إلى 41، وفقًا للتقارير الرسمية، مع تعليق خدمات القطارات السريعة مؤقتًا لضمان السلامة. رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، سبق وأعلن ثلاثة أيام حداد وطني، متعهدًا بالشفافية التامة في التحقيق.

هذه الكارثة تذكرنا بمدى هشاشة وسائل النقل الحديثة، حتى في دول متقدمة مثل إسبانيا. تخيل لو كان الأمر يتعلق بإرهاب أو تخريب متعمد؛ لكانت الآثار أشد خطورة. لكن التركيز على الأسباب الفنية يفتح الباب لدروس قاسية في الصيانة والسلامة، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في السكك الحديدية.

وفي سياق متصل، أشارت السلطات إلى تعاون الجهات المعنية لاستعادة الخدمات بأسرع وقت، وسط تضامن دولي مع الضحايا. يتابع التحقيق عمله، ويترقب الجميع نتائجه النهائية لتجنب تكرار مثل هذه المآسي. إسبانيا، التي تفتخر بنظامها الحديث، تواجه الآن اختبارًا حقيقيًا لكفاءتها.