24 ساعة

الرباط تحتضن مؤتمراً دولياً لبحث مستقبل بدائل التدخين المعتمدة على العلم في إفريقيا

شهدت مدينة الرباط انعقاد مؤتمر ‘تكنوفايشن’ (Technovation) المخصص لبحث مستقبل بدائل التدخين، بمشاركة نخبة من خبراء الصحة العامة والأكاديميين وفاعلين في مجال حماية المستهلك. ركز اللقاء على دور الابتكار والبحث العلمي في دعم استراتيجيات الحد من أضرار التبغ، وتجاوز المفاهيم الخاطئة المحيطة بالنيكوتين، وتطوير سياسات عمومية تعتمد على المعطيات الميدانية.

وأكد توماسو دي جيوفاني، نائب رئيس شركة فيليب موريس الدولية للاتصالات، أن الابتكار القادم من دول الجنوب، وخاصة إفريقيا، بدأ يشكل ملامح سياسات الصحة العامة بشكل فعال. وأوضح أن الانتقال نحو بدائل خالية من الدخان يتطلب تضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الصحية لتقليل العبء الناجم عن الأمراض المرتبطة بالتدخين.

من جانبه، شدد البروفيسور ديفيد خياط، أستاذ الأورام بجامعة بيير وماري كوري، على ضرورة التمييز بين النيكوتين والأضرار الناتجة عن احتراق التبغ، مؤكداً أن عملية الاحتراق هي المسبب الرئيسي لأمراض السرطان. وأشار إلى أن الوسائل التقليدية لمكافحة التدخين أظهرت محدودية في تحقيق نتائج ملموسة، مما يفتح الباب أمام استكشاف بدائل أقل ضرراً.

وفي محور سيادة السياسات الصحية الإفريقية، ناقش خبراء مغاربة وأفارقة، بمن فيهم البروفيسورة إيمان كنديلي، أهمية صياغة استراتيجيات صحية تنبع من الواقع السوسيو-اقتصادي للقارة، بعيداً عن النماذج المستوردة. وأكد المشاركون أن تعزيز القدرات الوطنية في التصنيع الدوائي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الصحية.

وختم المشاركون اللقاء بالتأكيد على حق المستهلك في الحصول على معلومات دقيقة ومبنية على العلم لاتخاذ قرارات مستنيرة. وأشار وديع مديح، رئيس جامعة جمعيات حماية المستهلك بالمغرب، إلى أن توفير المعطيات الموثوقة يعد جزءاً لا يتجزأ من الدفاع عن حقوق المستهلكين، مما يسمح لهم باختيار المسارات الصحية الأكثر ملاءمة لهم.