24 ساعة

منظمات مغربية بالسنغال تطالب بحماية شرطية عاجلة عقب حوادث نهائي كأس أفريقيا

في ظل التوترات التي أعقبت نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، يرتفع صوت القلق من الجالية المغربية في السنغال. دعت منظمتان مغربيتان البارزتان هناك، ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال (CMMS) والاتحاد الطلابي المغربي (LEMS)، الشرطة الوطنية والجهات المسؤولة إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المقيمين المغاربة، بعد ما وصف بـ”الحوادث السلبية” التي طالت بعض أبناء الجالية.

صدر البيان المشترك يوم الاثنين، مباشرة عقب المباراة النهائية يوم الأحد بين منتخبي المغرب والسنغال، حيث أعرب المنظمتان عن “قلق شديد” إزاء الاشتباكات والتوترات التي شهدتها الشوارع. ولم يترددا في إدانة قاطعة “لكل أعمال العنف والاستفزاز والتمييز، بغض النظر عن مصدرها”.

الرياضة، يقولون، يجب أن تكون جسراً للتلاقي لا ساحة للصراع. كرة القدم خاصة، تلك اللعبة العالمية التي تجمع الشعوب، لا يحق لها أن تتحول إلى ذريعة للإفراطات أو العداء. هكذا يرى المنظمتان الأمر، مشددتين على أهمية الحفاظ على روح الرياضة النقية.

وتذكير مؤثر بالجذور العميقة للعلاقات المغربية السنغالية. روابط روحية ترتبط بالتصوف، ثقافية تتجاوز الحدود، بشرية تجمع العائلات، ودبلوماسية صلبة كالصخر. “علاقات نموذجية”، كما وصفاها، لا يمكن أن تهتز بنتيجة مباراة كروية، مهما بلغت أهميتها. تخيلوا: شعبان يتقاسمان تاريخاً مشتركاً، فلماذا يسمحون للحماس الرياضي بالانفجار خارج الملعب؟

دعوة صريحة للهدوء من الجميع. مغاربة وسنغاليون، يجب أن يمسكوا بزمام المسؤولية، محافظين على الأخوة التي لطالما ميزت تعايشهما. وإلى الشرطة السنغالية بالتحديد: ضمنوا سلامة الأرواح والممتلكات، واصطفوا في صفوف الوساطة لإخماد أي شرارة قبل أن تتحول إلى حريق.

أخيراً، أكدت المنظمتان التزامهما الراسخ بالسلام الاجتماعي، والتعايش السلمي، وتعزيز خيوط الصداقة والتعاون بين المغرب والسنغال. في زمن تتسارع فيه الأحداث، تبقى هذه الدعوة شاهداً على نضج الجالية وحرصها على مستقبل مشرق مشترك.