أكدت وزارة الصحة الفرنسية تسجيل أول حالة إصابة بفيروس إيبولا مرتبطة بالتفشي الراهن للوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتعلق الأمر بطبيب كان في مهمة إنسانية داخل الأراضي الكونغولية، حيث أظهرت الفحوصات إصابته بالفيروس فور وصوله إلى فرنسا.
ووضعت السلطات الصحية المعنية الطبيب في العزل الطبي، مع بدء إجراءات تتبع المخالطين المحتملين للسيطرة على أي انتقال محتمل للعدوى. وفي هذا الصدد، طمأنت الوزارة المواطنين بأن خطر انتقال الفيروس داخل فرنسا وبقية أوروبا يظل منخفضاً، مشيرة إلى تطبيق بروتوكولات وقائية صارمة لمنع تفشي المرض.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه منطقة وسط أفريقيا واحداً من أسرع تفشيات إيبولا في السنوات الأخيرة، حيث سجلت الكونغو الديمقراطية منذ شهر ماي 2026 أكثر من 1000 إصابة مؤكدة و267 حالة وفاة. وتتركز بؤر الوباء بشكل أساسي في مقاطعة إيتوري، بالإضافة إلى إقليمي شمال وجنوب كيفو، حيث ساهم انتقال العدوى في المناطق الحضرية في تسريع وتيرة انتشار الفيروس.
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار توسع رقعة الإصابات، خاصة مع تسجيل حالات انتقال عابرة للحدود نحو أوغندا. وتواجه فرق الإغاثة تحديات ميدانية كبيرة مرتبطة بالنزاعات والنزوح السكاني التي تعيق عمليات التتبع والاحتواء.
تجدر الإشارة إلى أن الفيروس المتفشي ينتمي لسلالة ‘بونديبوجيو’، وهي سلالة أقل شيوعاً ولا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد. وتعمل الهيئات الصحية الدولية حالياً على تكثيف الجهود لتوفير علاجات تجريبية وتعزيز الرقابة الوقائية والوعي المجتمعي في المناطق المتضررة.